المشاركات

مسرحية وانتهت

صورة
لم تكن علاقة… كانت مسرحية طويلة، أديتُ فيها دوري بصدق، بينما كان هو يتقن التمثيل، ولم تكن قصة حب، بل مسرحية كنتُ فيها الصادق الوحيد، والبقية مجرد أدوار مؤقتة لخدمة هدف واحد. قدّمتُ كل ما أملك دون حساب : الوقت، الجهد، التعب، المشاعر، والإخلاص الذي لا يُمنح إلا لمن نثق به ، كنت أؤمن أن الحب تضحية، وأن العطاء لا يُقاس بما نأخذه، بل بما نمنحه بصدق. لكنني اكتشفت متأخراً أنني كنت أضحي وحدي، وأن الطرف الآخر كان فقط ينتظر اللحظة التي يكتفي فيها… ثم ينسحب. أعطيتك أكثر مما يجب، ليس لأنك استحققت، بل لأنني كنت أؤمن أن الإخلاص لا يُجزّأ، وأن التعب من أجل من نحب لا يُحسب خسارة. لكنني كنت أعمل وأُضحي وأتعب، وأنت تحسب المكسب وتنتظر الاكتفاء. كان يمثل الحب بإتقان، كلمات دافئة، ووعود جميلة، واهتمام محسوب بدقة ، ليس لأنه يشعر، بل لأنه يحتاج ، وحين أخذ كل ما أراده، انتهى الدور، وسقط القناع، وانطفأت المشاعر فجأة وكأنها لم تكن. نعم كنت تمثل الحب ببرود محترف، تعرف متى تقول الكلمة، ومتى تُظهر الاهتمام، ومتى تُطمئنني كي أبقى. لم تحبني … أنت فقط أحسنت استخدامي. وحين أخذت ما أردت، انسحبت بلا تفسير، ولا امتنان، و...

أنت مثل العمر… مرة في حياتي ما تتكرر مرتين

صورة
لم نفترق لأن الحب انتهى، ولا لأن القلوب تعبت من بعضها، افترقنا لأن الأشياء الجميلة غالباً لا تُترك لتكمل طريقها بسلام. لم نفترق لأن الحب انتهى،ولا لأن القلوب جفّت، افترقنا لأن شيئاً خفياً تسلّل بيننا…كلمة لم تُقال، ونظرة حُرفت، وأشخاص لم يحتملوا فكرة أننا كنا بخير أكثر مما ينبغي. هناك دائماً عين تراقب، وقلب لا يحتمل، وحديث يُقال بنية الإفساد لا التفسير. كنتَ مثل العمر حين يأتي فجأة، ويستقر دون استئذان، ويغيّر شكل الأيام من غير ضجيج. كنتَ مثل العمر، لا يمر مرور العابرين، ولا يُعوَّض بتشابه الوجوه. مرة واحدة يأتي بهذا العمق، بهذا الصدق، بهذا الأثر الذي لا يزول حتى بعد الغياب. لم تكن عابراً، ولا محطة مؤقتة، كنت تجربة كاملة… بفرحها ، وطمأنينتها، وصدقها النادر. خسارتنا لم تكن سهلة، ولا كانت من طرف واحد. خسرنا معاً شيئاً كان يمكن أن يكبر، لو تُرك بعيداً عن الحسد، وبعيداً عن القلوب التي لا تعرف كيف تفرح لغيرها. لم نخسر بعضنا وحدنا، خسرنا النسخة التي كنّا نصبحها معاً ضحكات كان لها مستقبل، وأحاديث لم تكتمل، وأحلام كانت قريبة لدرجة أننا كدنا نلمسها. ربما خسرتك،وربما خسرتني،لكن المؤلم أكثر أننا خ...

أنت أجبرتني أني أخسرك

صورة
  ما كان الفراق خياري ، ولا كانت الخسارة شيء سعيت لها يوماً في حياتي ، لكنك أجبرتني… حين دفعتني للانسحاب ، حين جعلت البقاء معك مؤلماً أكثر من الرحيل. أنت أجبرتني أني أخسرك، رغم أني كنت أتمسك بك بكل ما فيّ من طاقة وحب وتضحية .  خسارتك لي ما كانت بسيطة كما تظن ،    خسرت شخص كان يحبك بصدق، يعطي دون حساب، ويقف بجانبك حتى وأنت ضعيف. خسرت اهتماماً صافياً ، وتضحية صادقة، وحناناً ما كان مشروطاً ولا مؤقتاً. كنت معك في كل شيء : في تعبك، في خوفك، في لحظاتك الصعبة قبل السهلة… وما طلبت مقابل ، غير أن أبقى بجانبك . كنت أقدّم لك ما لا يُشترى: الأمان، الاحتواء، الصبر، والوفاء ، كنت أؤمن بك حتى وأنت تشك بنفسك ،  وأدافع عنك حتى وأنت صامت. لكن قرارك بالابتعاد كشف كل شيء…  كشف أنك لم ترَ قيمتي، ولم تشعر بثقل وجودي في حياتك إلا بعد أن قررت المغادرة. لم أرحل لأن الحب انتهى، بل لأن الكرامة تعبت من الانتظار.  وأمنيتي الوحيدة الآن، أن تدرك فعلاً حجم ما خسرته،  أن تشعر يوماً بفراغ المكان الذي كنت أملؤه، وبثقل الغياب الذي صنعته بيدك أنت . أن تعرف أن خسارتك لي لم تكن نهاية ع...

لا تسامح هذا الشخص إطلاقاً

صورة
"غدرني لأنه عرف كل ما قدمته له، ثم اختار أن ينكره ببرود، ويرحل وكأن الطعن كان أهون من الصدق " لا تسامح هذا الشخص إطلاقاً، لأن ما فعله لم يكن لحظة ضعف ولا زلّة عابرة، بل كان قراراً متعمّداً اتخذه وهو بكامل وعيه. كان يعرف حجم محبتك، ويعرف كم تحملت، وكم ضحّيت، وكم تجاوزت عن أشياء كثيرة حفاظاً على العِشرة، ومع ذلك اختار أن يخذل، وكأن كل ما كان بينكما لا وزن له. لا تسامح خلانه    وهو يعرف تماماً كم كنت صادقاً معه . لا تسامح من استهان بالعِشرة، وكأن السنين التي جمعتكما كانت مجرد وقتٍ فائض لا قيمة له. هناك خذلان لا يُغتفر، ليس لأنه خطأ عابر، بل لأنه اختيار واعٍ تمّ ببرود، وبدون أي احترام لما كان بينكما. خذلني لأنه لم يرَ فيّ إلا ما يخدمه ، حين كنت حاضراً بكل صدق، كان مطمئناً، وحين انتهت مصلحته ، انسحب بلا كلمة، بلا احترام، وبلا أي تقدير لكل السنوات التي بذلتها لأجله. أعطيته من وقتي، من عمري، من ثقتي، ومن قلبي، ولم أبخل يوماً، لكنه قابل ذلك كله بنكرانٍ بارد، لا يشبه إلا الغدر. نسي كل شيء، أو تجاهله عمداً، وكأن ما فعلته له طوال تلك السنين لا يستحق حتى كلمة توضيح. الأصعب من الخذلان نفس...

ما يحبني هو طلع يدور على النقص اللي فيه

صورة
كنت أظن أن الحب معنى أسمى من المصالح، وأن العِشرة تبني جداراً من الوفاء لا يهدمه شيء، لكنك أثبت لي أنني كنت مخدوعاً فيك ، لم تبحث عني لأنك أحببتني، بل اقتربت فقط لتُسكت جوعك الداخلي، لتملأ نقصك بي، حتى ولو أحرقت قلبي على الطريق. لم يكن حباً ما قدمته لي، كان استغلالاً مغلّفاً بكلمات ناعمة، وخداعاً يختبئ خلف ابتسامات ووعود كاذبة ، أخذت كل ما تستطيع أخذه ، وقتي، جهدي، قلبي، دعمي، وحتى أحلامي ، وحين امتلأت يدك بما أردت، تركتني فارغاً ، وكأنني لم أكن لك شيئاً. الغدر مؤلم، لكن الألم الحقيقي أن تُنكر كل ما كان بيننا، أن تتجاهل وقوفي بجانبك حين كان الجميع بعيداً عنك، أن تُسقط من ذاكرتك كل لحظة صادقة، وتستبدلها ببرود وجفاء وكلمات جارحة لا تشبه سوى قلبك الذي فاجأني في الأخر ، وبعمل حظر في كل شي ، كيف طاوعك قلبك لعمل ذلك الشي القاسي .  ما كنتُ أحتاج منك كمالاً، كنت فقط أريد صدقاً ، لكنك لم تعرف الصدق يوماً، ولم تعرف أن من يحب لا يبحث عن النقص في غيره، بل يبحث عن الاكتمال مع من اختاره قلبه . الخاتمة: اليوم لم أعد أراك غادراً فقط، بل أراك إنساناً تائهاً، لا يشبع ولا يكتفي، يلهث خلف مصالحه حتى ل...

في حقوق ما يجيبها غير الله

صورة
مو كل حق ضاع نقدر نرجعه، ومو كل ظلم نلقى له شاهد، في حقوق تُسلب بهدوء، وتُسرق على مهل، وتضيع سنين العمر معها… ولا يبقى لنا إلا الصبر. في هذه الحياة، مو كل حق يضيع نقدر نرجعه، ولا كل ظلم نقدر نوقفه عند حدّه، في حقوق أكبر من البشر، وأثقل من قدرتهم، حقوق ما يجيبها غير الله. ظلمة لي لم يكن لحظة وانتهت، كان طريق طويل من الاستنزاف، أعطي وأنا أظن العطاء أمان، وأتحمل وأنا أظن الصبر وفاء، وأضحي وأنا أحسب إن التضحية تُقابل يوماً ما بالعدل. ظلمة لي أخذ سنين من عمري، أخذ طاقة ، وأحلام، وأمان كنت أقدمه بصدق، وأخذ ثقة ما كانت تُمنح إلا مرة. لكن الحقيقة كانت مختلفة، كان في استغلال مغطى بالحب، وكان في ظلم متخفي خلف الأعذار، وكان في سنوات تمر وأنا أؤجل نفسي، وأتنازل عن حقي، وأقنع قلبي إن القادم أفضل. سنين من عمري راحت، سنين كان ممكن أعيشها لنفسي، لكنها راحت وأنا أحاول أحافظ، أبرر، وأصدق إن النوايا الطيبة تكفي ، ما كنت أعرف إن بعض الناس ما تشوف الطيبة إلا فرصة، ولا تشوف العشرة إلا عبء. حاولت أسترجع حقي، تكلمت، طالبت، صبرت أكثر مما يجب، لكن اكتشفت إن في ظلم ما له شهود، ولا له صوت، ولا له إنصاف عند البشر ...