المشاركات

لم أتوقع أن يؤذيني من أحببت بهذه الطريقة

صورة
لم يخطر في بالي يوماً أن أكثر ما سيؤلمني، سيكون صادراً من الشخص الذي أحببته بكل هذا الصدق، كنت أظن أن العالم قد يخذلني، أن الظروف قد تقسو، أن الناس قد تتغير… لكن لم أضعك يوماً في قائمة الاحتمالات المؤذية. لم أكن أظن أن اليد التي أمسكت بها خوفاً ، ستكون أول يدٍ تدفعني إلى السقوط. لم أتوقع أن القلب الذي آويته في صدري ، سيكون سبب هذا الثقل الذي أحمله اليوم في قلبي. كنت أراك استثناءً ، لا تجربة عابرة. كنت أراك الأمان الذي ألجأ إليه ، لا الخطر الذي أتحسب منه. أحببتك كما لو أنني أراهن عليك أمام العالم كله ، منحتك قلبي دون شروط، ووقفت بجانبك في كل مرحلة ، في كل تعثر ، في كل ضعف. كنت أؤمن بك حين كنت تشك في نفسك ، وأدافع عنك حين يتخلى عنك الجميع،وأحتويك حين تضيق بك الأيام . لم أبخل عليك بدعم، ولا بكلمة طيبة ، ولا بصبر ،  كنت أختار بقاءك في حياتي كل مرة ، حتى في المواقف التي كان يمكنني فيها أن أبتعد . فكيف تحوّل كل هذا إلى ألم؟ كيف أصبح حضوري في حياتك أمراً عادياً ، يمكن الاستغناء عنه بهذه البساطة؟ كيف استطعت أن تؤذيني دون أن ترتجف في داخلك لحظة تذكرك بما بيننا؟ أنا لا أستوعب الفكرة ذاتها… أ...

كان يستره الصمت.. تحدّث، فتعرّى!

صورة
لم أكن أعلم أن الصمت كان آخر ما يجمّلك ، كنت أظن سكوتك اتزاناً ، وهدوءك نُضجاً ، وابتعادك المؤقت تفكيراً . لم أدرك أن الصمت كان غطاءً هشاً ، يخفي ارتباكك ، ويؤجل لحظة انكشافك. كان الصمت غطاءه الوحيد… كان يحتمي به كما يحتمي الجبان بجدارٍ واهٍ، يختبئ خلف الكلمات غير المنطوقة ، ويترك لي مساحة أفسّر وألتمس وأعذر. سنوات العِشرة لم تكن قليلة ، ولا كانت سهلة ، ولا كانت عابرة. كنتُ أراها عهدًا… وأنتَ كنت تراها مرحلة مؤقتة تنتظر فرصة الهروب. سنواتٌ من العِشرة ، ظننتها متينة كجذور شجرة لا تقتلعها الرياح. كنت أظن أن ما بيننا أكبر من نزوة ، وأصدق من شك، وأقوى من أن تهزّه كلمة عابرة. لكنه لم يكن صامتاً حكمة… كان صامتاً خوفاً من أن ينكشف. وعندما قررت أن تغادر، لم تمتلك شجاعة الحقيقة. اختلقت سبباً لم يحدث ، وصنعت رواية لم تقع ، وألبستني خطأً لم أرتكبه ، فقط لتخرج بصورة الضحية. الغدر لا يأتي دائماً بصوتٍ عالٍ ، أحياناً يأتي على هيئة قصةٍ ملفّقة ، وعذرٍ مصطنع، ورحيلٍ بارد يظن صاحبه أنه خرج نظيف اليدين . يا لضعفك. الخيانة ليست دائماً خيانة جسد ، أحياناً تكون خيانة موقف ، وخيانة عشرة ، وخيانة صدقٍ كنتُ أ...

ما تخفيه القلوب ، تُظهره المواقف

صورة
لم أكن أظن أن الحقيقة يمكن أن تتأخر كل هذا الوقت ، ولا أن القلوب تستطيع أن تُخفي ما فيها بهذه البراعة ، كنت أظن بسذاجة المحب أن طول السنين كفيل بأن يُطمئن القلب ، وأن كثرة المواقف الصغيرة تبني ثقة لا تهزّها لحظة عابرة ، لكن ما لم أكن أراه ، أن بعض القلوب تتقن الإخفاء… وتتقن الخداع أكثر مما تتقن البقاء . عشت سنواتٍ أقرأه بنيةٍ صافية ، أفسّر صمته تعباً ، وبروده انشغالاً ، وتردده خوفاً من الخسارة ، كنت أبحث له عن الأعذار قبل أن يطلبها ، وأدافع عنه حتى في غيابه ، وأرمّم ما يتصدّع بيننا بصمتٍ يشبه الإخلاص ، لم أكن أجهل الإشارات… لكنني كنت أختار أن أصدّق الصورة التي أحببتها فيه . ومع الوقت ، بدأت المواقف الصغيرة تهمس بشيءٍ مختلف… نبرة تتغيّر ، حضور يبهت ، اهتمام يتراجع ، لكنني كنت أقول : الظروف ، الضغط، يمر بمرحلة. كنت أؤجل مواجهة الحقيقة لأنني لم أرد أن أصدق أن ما بيننا يمكن أن يكون هشّاً إلى هذا الحد . حتى جاء موقفه الأخير… هناك فقط، سقط القناع دفعةً واحدة ،    لم يكن الرحيل هو ما كسرني ، بل الطريقة التي اختارها ! الهروب البارد ، الصمت المريب ، الانسحاب الذي لا يشبه من ادّعى القرب...

اللي يحبك راح يحارب عشانك… واللي تركك اختار الطريق الأسهل

صورة
في   كل   قلب   مكسور،   درس …  وفي   كل   ترك،   وضوح .  الحب   لا   يُقاس   بالوعد ،   بل   بالشجاعة   أن   تقف   إلى   جانبه . اللي يحبك ما يختبئ خلف الأعذار، ولا يتركك في منتصف الطريق بحجة الخوف أو حسابات الآخرين. الحب الحقيقي ما يعرف الوقوف على الهامش، ولا يقبل أن تكون وحدك في المعركة. اللي يحبك بصدق ما يتراجع عند أول اختبار، ولا يضعك في خانة الانتظار كلما تعقّدت الظروف. الحب الحقيقي ما يحتاج يختبئ ، ولا يعيش على الهامش ، ولا يطلب منك أن تكون قوياً وحدك بينما هو يراقب من بعيد. كنت أظن أن طول المدة دليل ، وأن السنوات التي مضت كفيلة بأن تصنع شجاعة ، لكن الحقيقة انكشفت متأخرة : ليس كل من طال بقاؤه صادقاً ، ولا كل من قال “أحبك” قادر على الدفاع عن هذا الحب. كنت أعتقد أن طول المدة يعني ثباتاً ، وأن السنوات التي جمعتنا كفيلة بأن تصنع شجاعة كافية لمواجهة أي شيء. لكن الحقيقة كانت أقسى : الوقت لا يصنع الحب ، ولا يحوّل الخوف إلى موقف ، ولا يمنح الشجاعة لمن لم يولد بها. خذلانك ما كان في الرحيل فقط ، كان ف...