الله شاهد… كنتُ أحبّه
الله شاهد أني ما دخلت حياته لأتسلى، ولا لأملأ فراغاً، ولا لأعيش لحظة وتنتهي ، دخلت بقلب كامل… لا نصف قلب، ولا مشاعر معلّقة. أحببته كما يُحب الإنسان حين يظن أنه وجد مأواه، حين يطمئن أن هذه المرة مختلفة، وأن هذا الشخص لن يكون عابراً . كنت أراه أكبر من فكرة علاقة عادية، وأصدق من أن أتعامل معه بحذر … منحته ثقتي بلا خوف، وقلبي بلا شروط، ووقتي بلا حساب ، كنت أفرح لفرحه وكأنه إنجازي، وأحزن لحزنه وكأنه جرحي ، لم أكن أُجيد الحب الناقص، ولا أعرف كيف أحب بنصف مشاعر. الله شاهد أني كنت أُدافع عنه في غيابه، وأحفظ صورته في داخلي حتى حين كانت الأمور تهتز ، كنت أبحث له عن الأعذار، وأبرر صمته، وأقنع نفسي أن كل شيء سيمر ، كنت أؤمن أن من يحب لا يتخلى، وأن من يطمئن لا يهرب. لكن الذي حدث… كان عكس كل ما آمنت به. لكن الخذلان جاء صامتاً … جاء على هيئة انسحاب، على هيئة غياب بلا تبرير، وعلى هيئة تجاهل لحبٍ كان يستحق على الأقل كلمة ، لم يُقدّر مقدار ما حمله قلبي له، ولا حجم المساحة التي منحته إياها في حياتي ، وكأن كل ذلك لم يكن شيئاً يُذكر …. خذلني بصمتٍ بارد. انسحب وكأن المشاعر التي بيننا كانت وهماً، ...