وفي النهاية أدركنا أن البدايات خادعة
كنا نظن أن البدايات الصادقة كفيلة بأن تقودنا إلى نهايات جميلة ، وأن من يبدأ معنا بصدق لا يمكن أن ينقلب فجأة إلى شخص آخر ، كنا نثق أن التفاصيل الصغيرة التي جمعَتنا لم تكن صدفة ، وأن الكلمات التي قيلت بلهفة لم تكن مجرد كلام عابر ، لكن مع مرور الوقت ، بدأت الحقيقة تظهر شيئاً فشيئاً ، وبدأت الصورة التي رسمناها تتشقق . لم يكن الأمر مجرد خلاف عابر أو سوء فهم بسيط ، بل كان اكتشافاً مؤلماً بأن كثيراً مما صدقناه لم يكن حقيقياً كما ظننا ، أدركت أن بعض البدايات تكون متقنة التمثيل ، جميلة في ظاهرها ، لكنها تخفي خلفها نوايا مختلفة تماماً ، وأن ما ظننته يوماً صدقاً ، كان مجرد دور أُتقن لعبه حتى صدقته بكل قلبي . كنت أتعامل معك بصدق كامل ، دون حسابات ، دون أقنعة ، أضع ثقتي فيك كما يضع الإنسان قلبه في يد من يحب ، لم أكن أبحث عن عيب ، ولم أكن أتوقع أن أحتاج يوماً إلى الشك فيك ، لكن الحقيقة التي ظهرت لاحقاً جعلتني أعيد النظر في كل شيء : في الكلمات ، في المواقف ، وحتى في الذكريات التي كنت أعتقد أنها أجمل ما حدث لي . المؤلم ليس أن العلاقة انتهت ، بل أنني اكتشفت متأخراً أن كثيراً مما بنيته في قل...