مسرحية وانتهت
لم تكن علاقة… كانت مسرحية طويلة، أديتُ فيها دوري بصدق، بينما كان هو يتقن التمثيل، ولم تكن قصة حب، بل مسرحية كنتُ فيها الصادق الوحيد، والبقية مجرد أدوار مؤقتة لخدمة هدف واحد. قدّمتُ كل ما أملك دون حساب : الوقت، الجهد، التعب، المشاعر، والإخلاص الذي لا يُمنح إلا لمن نثق به ، كنت أؤمن أن الحب تضحية، وأن العطاء لا يُقاس بما نأخذه، بل بما نمنحه بصدق. لكنني اكتشفت متأخراً أنني كنت أضحي وحدي، وأن الطرف الآخر كان فقط ينتظر اللحظة التي يكتفي فيها… ثم ينسحب. أعطيتك أكثر مما يجب، ليس لأنك استحققت، بل لأنني كنت أؤمن أن الإخلاص لا يُجزّأ، وأن التعب من أجل من نحب لا يُحسب خسارة. لكنني كنت أعمل وأُضحي وأتعب، وأنت تحسب المكسب وتنتظر الاكتفاء. كان يمثل الحب بإتقان، كلمات دافئة، ووعود جميلة، واهتمام محسوب بدقة ، ليس لأنه يشعر، بل لأنه يحتاج ، وحين أخذ كل ما أراده، انتهى الدور، وسقط القناع، وانطفأت المشاعر فجأة وكأنها لم تكن. نعم كنت تمثل الحب ببرود محترف، تعرف متى تقول الكلمة، ومتى تُظهر الاهتمام، ومتى تُطمئنني كي أبقى. لم تحبني … أنت فقط أحسنت استخدامي. وحين أخذت ما أردت، انسحبت بلا تفسير، ولا امتنان، و...