انتهت رغبتي… وأنا لا أكرهك
إلى من انتظرته طويلًا… لا أكتب إليك اليوم لأعاتبك ، ولا لأحصي ما فقدته بسببي أو بسببك ، بل أكتب لأنني وصلت أخيراً إلى تلك المرحلة التي كنت أخاف الوصول إليها يوماً ، مرحلة انتهت فيها رغبتي ، لا مشاعري فقط . تعبت كثيراً وأنا أبحث عن بصيص جميل يأتي منك ، كلمة تطمئن قلبي ، موقف يعيد إليّ بعض ما فقدته ، أو حتى محاولة بسيطة تخبرني أن كل هذا الانتظار لم يكن عبثاً ، كنت أؤجل الاستسلام في كل مرة ، وأقنع نفسي أن القادم ربما يحمل ما يخفف هذا الثقل الذي سكن صدري . لكن الأيام كانت تمضي، وأنا أزداد تعباً ….. كنت أخسر من نفسي أكثر مما أخسر منك ، أخسر راحتي ، وهدوئي ، وأوقاتاً كان من المفترض أن أعيشها بسعادة لا بانتظار ، كنت أتمسك بالأمل بينما كانت الحقيقة تبتعد عني خطوة بعد خطوة . واليوم ، أعترف بشيء لم أكن أريد الاعتراف به : لقد خسرت الكثير …. خسرت أعواماً من الصبر ، وخسرت أجزاءً من روحي وهي تحاول أن تبقى قوية رغم كل ما مرت به ، خسرت أحلاماً كنت أظن أننا سنراها معاً ، وخسرت يقيناً كان يجعلني أصدق أن الوفاء وحده يكفي لبقاء الأشياء . ومع ذلك… أنا لا أكرهك. لم أحمل لك يوماً حقداً ، ولن أفعل...