اتّقِ شرّ الحنون إذا قسى
يظن البعض أن الإنسان الحنون لا يتغير ، وأن من اعتاد العطاء سيبقى يعطي مهما حدث ، وأن القلب الذي يسامح مرة… سيسامح ألف مرة. لكن ما لا يفهمه الكثير ، أن أكثر الناس قدرة على الحب ، هم أكثرهم قابلية للانكسار حين يُخذلون من الشخص الذي أحبّوه بصدق . فالحنون لا يقسو من موقف عابر ، ولا يتبدل بسبب سوء تفاهم بسيط ، بل يصل إلى مرحلة من التعب تجعله غريباً حتى عن نفسه . مرحلة يشعر فيها أن كل ما منحه للآخرين عاد إليه على هيئة وجع ، وصمت ، وخيبة لا تشبهه . كنتُ معك شخصاً مختلفاً تماماً… أهدأ مما أنا عليه الآن ، وألين قلباً ، وأكثر صبراً على كل شيء . كنت أبحث عن راحتك قبل راحتي ، وأخاف على حزنك وكأنه يخصّني أنا ، وأعتبر قربك مسؤولية جميلة لا عبئاً . لم أكن أراك شخصاً عابراً في حياتي ، بل كنت أراك جزءاً من عمري ، وشيئاً يشبه الأمان الذي لا يتكرر كثيراً . كنتُ أحاول دائماً أن أكون الحضن وقت ضيقك ، والصوت الهادئ وقت خوفك ، والشخص الذي تستطيع العودة إليه مهما أخطأت أو ابتعدت . تحمّلت أشياء كثيرة فقط لأنني كنت أحبك بصدق ، وتجاوزت عن تصرفات كثيرة لأنني كنت أخشى أن أخسرك . لكنّ الإنسان مهما كان حنوناً… له قل...