أنت مثل العمر… مرة في حياتي ما تتكرر مرتين
لم نفترق لأن الحب انتهى، ولا لأن القلوب تعبت من بعضها، افترقنا لأن الأشياء الجميلة غالباً لا تُترك لتكمل طريقها بسلام. لم نفترق لأن الحب انتهى،ولا لأن القلوب جفّت، افترقنا لأن شيئاً خفياً تسلّل بيننا…كلمة لم تُقال، ونظرة حُرفت، وأشخاص لم يحتملوا فكرة أننا كنا بخير أكثر مما ينبغي. هناك دائماً عين تراقب، وقلب لا يحتمل، وحديث يُقال بنية الإفساد لا التفسير. كنتَ مثل العمر حين يأتي فجأة، ويستقر دون استئذان، ويغيّر شكل الأيام من غير ضجيج. كنتَ مثل العمر، لا يمر مرور العابرين، ولا يُعوَّض بتشابه الوجوه. مرة واحدة يأتي بهذا العمق، بهذا الصدق، بهذا الأثر الذي لا يزول حتى بعد الغياب. لم تكن عابراً، ولا محطة مؤقتة، كنت تجربة كاملة… بفرحها ، وطمأنينتها، وصدقها النادر. خسارتنا لم تكن سهلة، ولا كانت من طرف واحد. خسرنا معاً شيئاً كان يمكن أن يكبر، لو تُرك بعيداً عن الحسد، وبعيداً عن القلوب التي لا تعرف كيف تفرح لغيرها. لم نخسر بعضنا وحدنا، خسرنا النسخة التي كنّا نصبحها معاً ضحكات كان لها مستقبل، وأحاديث لم تكتمل، وأحلام كانت قريبة لدرجة أننا كدنا نلمسها. ربما خسرتك،وربما خسرتني،لكن المؤلم أكثر أننا خ...