يد أمتدت بالعطاء ولم تُقدَّر
لم أكن يوماً شخصاً عابراً في حياتك… كنت ذلك القلب الذي حاول أن يكون لك وطناً كلما ضاقت بك الدنيا ، واليد التي امتدت إليك في كل مرة تعبت فيها ، دون حساب ، دون شروط ، ودون أن أنتظر منك مقابلاً لكل ما كنت أقدمه. كنت أراك شيئاً يشبه العمر… ولهذا أعطيتك من قلبي أكثر مما ينبغي ، وتجاوزت عن أشياء كثيرة فقط لأنني كنت أؤمن أن الحب الحقيقي لا يقف عند الزلات ، بل يحاول أن يحتويها. لكنّي لم أكن أعلم أن أكثر ما يهلك الإنسان… أن يعطي بصدق لشخص لا يعرف كيف يحافظ على القلوب. كنت معك في اللحظات التي لم يكن أحد يفهمك فيها ، حملت عنك تعبًا كثيراً ، واخترت الوقوف بجانبك حتى في الأوقات التي كنت أنا نفسي أحتاج فيها من يواسيني. ومع ذلك… حين جاء الوقت الذي كنت أحتاجك فيه ، وجدتك أول الهاربين. وهنا كانت الصدمة!! ليس لأنك رحلت فقط… بل لأنك رحلت بطريقة قاسية لا تشبه كل ما كان بيننا. رحلت وكأن السنوات الطويلة لا وزن لها ، وكأن المحبة التي عشناها كانت شيئاً يمكن إطفاؤه بهذه البساطة ، دون مواجهة ، دون حديث أخير ، دون حتى محاولة لحفظ ما تبقى من الود. كنت أستحق منك شجاعة التوضيح ، لا قسوة الاختفاء . كنت أستحق أن أسمع...