المشاركات

علّمتك أين يؤلمني… فاخترت أن تضربني هناك

صورة
  ليس كل من شاركته وجعك ، كان يستحق أن يعرفه  فبعضهم يتعلمه… ليعيده إليك بطريقة أقسى . لم يكن شخصاً عادياً مرّ في حياتي ، كان أقرب من فكرة ، وأصدق من ظن ، كان المكان الذي أهرب إليه كلما ضاقت بي الدنيا . كنتُ أحكي له ، ليس حديثاً عابراً ، بل وجعاً صادقاً ، أفتح له أبواباً في داخلي لم أفتحها لأحد قبله ، أروي له عن خيباتي ، عن الذين كسروني ، عن الوعود التي قُتلت في منتصف الطريق ، وأقول له بثقةٍ لا تشبهني  “أنت مختلف… أنت لن تكون مثلهم.” كنت أضع بين يديه كل ما أخاف أن يتكرر ، أخبره أين سقطت ، وأين انكسرت ، وأين لا أحتمل أن أُخذل مرةً أخرى ، لم أكن أعلم أنني ، كنت أُعطيه الدليل الكامل لكيفية إيذائي ، كان يسمعني جيداً ، يصمت كثيراً ، يطمئنني أكثر ، وكانت كلماته تشبه الطمأنينة التي تُعيد ترتيب القلب. لم أشك يوماً أن خلف هذا الهدوء ، شيئاً يتعلّم بصمت ، شيئاً يحفظ تفاصيل ضعفي بدقة . مرت الأيام ، وكبرت العِشرة ، وصار بيننا من القرب ما يجعل الخذلان مستحيلاً هكذا ظننت . كنت أقدّم له دون حساب ، أسانده ، أحتويه ، أُغلق عليه أبواب التعب ، وأفتح له قلبي بكل ما فيه من صدق . لم أبخل عليه ...

انتهت رغبتي… وأنا لا أكرهك

صورة
إلى من انتظرته طويلًا… لا أكتب إليك اليوم لأعاتبك ، ولا لأحصي ما فقدته بسببي أو بسببك ، بل أكتب لأنني وصلت أخيراً إلى تلك المرحلة التي كنت أخاف الوصول إليها يوماً    ، مرحلة انتهت فيها رغبتي ، لا مشاعري فقط . تعبت كثيراً وأنا أبحث عن بصيص جميل يأتي منك ، كلمة تطمئن قلبي ، موقف يعيد إليّ بعض ما فقدته ، أو حتى محاولة بسيطة تخبرني أن كل هذا الانتظار لم يكن عبثاً ، كنت أؤجل الاستسلام في كل مرة ، وأقنع نفسي أن القادم ربما يحمل ما يخفف هذا الثقل الذي سكن صدري . لكن الأيام كانت تمضي، وأنا أزداد تعباً ….. كنت أخسر من نفسي أكثر مما أخسر منك ، أخسر راحتي ، وهدوئي ، وأوقاتاً كان من المفترض أن أعيشها بسعادة لا بانتظار ، كنت أتمسك بالأمل بينما كانت الحقيقة تبتعد عني خطوة بعد خطوة . واليوم ، أعترف بشيء لم أكن أريد الاعتراف به : لقد خسرت الكثير …. خسرت أعواماً من الصبر ، وخسرت أجزاءً من روحي وهي تحاول أن تبقى قوية رغم كل ما مرت به ، خسرت أحلاماً كنت أظن أننا سنراها معاً ، وخسرت يقيناً كان يجعلني أصدق أن الوفاء وحده يكفي لبقاء الأشياء . ومع ذلك… أنا لا أكرهك. لم أحمل لك يوماً حقداً ، ولن أفعل...

خذلني من كنت أُخبره عن خذلان الآخرين

صورة
لم أكن أخاف من العالم بقدر خوفي من أن يتكرر الألم مع الشخص الذي أحببته بصدق ، ولهذا كنت أحدثه كثيراً عن الخذلان… عن الناس الذين يتغيرون فجأة ، وعن القلوب التي ترحل بعدما تأخذ كل شيء جميل بداخلنا ، وعن الوعود التي تُقال بحب ثم تُكسر ببرود. كنت أحكي له كل ذلك لأنني كنت أراه مختلفاً ، كنت أظنه الشخص الذي لن يسمح للحزن أن يصل إليّ مرة أخرى ، والإنسان الذي سيقف معي لا ضدي ، والذي سيفهم خوفي بدل أن يستغله يوماً . كنت إذا تكلمت عن الذين غدروا بي، استمعتُ لطمأنته وكأنها وطن ، وإذا شكوت له من قسوة الناس ، كنت أشعر أنني أخيراً وجدت قلباً لن يضيف وجعاً جديداً إلى قلبي القديم . لم أكن أتصور أبداً أن الشخص الذي كنت أهرب إليه من الخذلان… سيكون هو الخذلان الأكبر في حياتي. كنت أحسبه عوناً لي ، ليس مجرد حبيب أو شخص قريب… بل سنداً حقيقياً ، أعرف أنني إذا تعبت سأجده ، وإذا ضعفت لن يتركني وحدي ، وإذا ضاقت بي الدنيا سيبقى بجانبي حتى تمر العاصفة . لكن بعض البشر يُجيدون البقاء حتى يطمئن قلبك تماماً… ثم يرحلون فجأة وكأنهم لم يعرفوك يوماً . والمؤلم فعلاً ، أن خذلانه لم يكن بسبب قلة معرفة بي ، هو يعرفني أكثر من...

أنتَ دقائقي السبع

صورة
يقولون إن القلب حين يتوقف عن النبض لا تنتهي الحياة في اللحظة نفسها ، وإن هناك دقائق قليلة تبقى فيها الذكريات حاضرة ، تمرّ أمام الإنسان كأنها شريط عمرٍ كامل يختصر كل ما عاشه ،    وكلما سمعت هذه المعلومة ، لم أفكر في الأماكن التي زرتها ، ولا في الإنجازات التي حققتها ، ولا في السنوات التي مضت من عمري… بل فكرت فيك أنت . أنت الذي لم تكن مجرد شخص دخل حياتي ، بل كنت حدثاً جميلاً غيّر شكلها ، كنت العوض الذي جاء بعد طول انتظار ، والهدية التي لم أكن أطلبها من الدنيا ، لكن الله أكرمني بها حين كنت في أمسّ الحاجة إليها . قبل أن أعرفك ، كنت أظن أن الأيام الجميلة أصبحت جزءاً من الماضي ، وأن بعض الخيبات تترك في القلب فراغاً لا يُملأ ، لكنك أثبتَّ لي أن الله حين يعوّض ، يعوّض بطريقة تجعل الإنسان ينسى مقدار الألم الذي سبقه ، جئت بهدوء ، لكن أثرك كان عظيماً ، وجئت ببساطة ، لكن حضورك كان أكبر من أن يوصف بالكلمات . كنت النور الذي دخل دون ضجيج ، لكنه أنار أركاناً كثيرة كانت مظلمة في داخلي ، ومعك تعلمت أن السعادة ليست حدثاً استثنائياً ننتظره ، بل شعوراً نصنعه مع الأشخاص الذين يمنحون أرواحنا الأمان ....

يد أمتدت بالعطاء ولم تُقدَّر

صورة
لم أكن يوماً شخصاً عابراً في حياتك… كنت ذلك القلب الذي حاول أن يكون لك وطناً كلما ضاقت بك الدنيا ، واليد التي امتدت إليك في كل مرة تعبت فيها ، دون حساب ، دون شروط ، ودون أن أنتظر منك مقابلاً لكل ما كنت أقدمه. كنت أراك شيئاً يشبه العمر… ولهذا أعطيتك من قلبي أكثر مما ينبغي ، وتجاوزت عن أشياء كثيرة فقط لأنني كنت أؤمن أن الحب الحقيقي لا يقف عند الزلات ، بل يحاول أن يحتويها. لكنّي لم أكن أعلم أن أكثر ما يهلك الإنسان… أن يعطي بصدق لشخص لا يعرف كيف يحافظ على القلوب. كنت معك في اللحظات التي لم يكن أحد يفهمك فيها ، حملت عنك تعبًا كثيراً ، واخترت الوقوف بجانبك حتى في الأوقات التي كنت أنا نفسي أحتاج فيها من يواسيني. ومع ذلك… حين جاء الوقت الذي كنت أحتاجك فيه ، وجدتك أول الهاربين. وهنا كانت الصدمة!! ليس لأنك رحلت فقط… بل لأنك رحلت بطريقة قاسية لا تشبه كل ما كان بيننا. رحلت وكأن السنوات الطويلة لا وزن لها ، وكأن المحبة التي عشناها كانت شيئاً يمكن إطفاؤه بهذه البساطة ، دون مواجهة ، دون حديث أخير ، دون حتى محاولة لحفظ ما تبقى من الود. كنت أستحق منك شجاعة التوضيح ، لا قسوة الاختفاء . كنت أستحق أن أسمع...