المشاركات

الله شاهد… كنتُ أحبّه

صورة
الله شاهد أني ما دخلت حياته لأتسلى، ولا لأملأ فراغاً، ولا لأعيش لحظة وتنتهي ، دخلت بقلب كامل… لا نصف قلب، ولا مشاعر معلّقة.  أحببته كما يُحب الإنسان حين يظن أنه وجد مأواه، حين يطمئن أن هذه المرة مختلفة، وأن هذا الشخص لن يكون عابراً . كنت أراه أكبر من فكرة علاقة عادية، وأصدق من أن أتعامل معه بحذر …  منحته ثقتي بلا خوف، وقلبي بلا شروط، ووقتي بلا حساب ، كنت أفرح لفرحه وكأنه إنجازي، وأحزن لحزنه وكأنه جرحي ، لم أكن أُجيد الحب الناقص، ولا أعرف كيف أحب بنصف مشاعر. الله شاهد أني كنت أُدافع عنه في غيابه، وأحفظ صورته في داخلي حتى حين كانت الأمور تهتز ، كنت أبحث له عن الأعذار، وأبرر صمته، وأقنع نفسي أن كل شيء سيمر ، كنت أؤمن أن من يحب لا يتخلى، وأن من يطمئن لا يهرب. لكن الذي حدث… كان عكس كل ما آمنت به. لكن الخذلان جاء صامتاً … جاء على هيئة انسحاب، على هيئة غياب بلا تبرير، وعلى هيئة تجاهل لحبٍ كان يستحق على الأقل كلمة ، لم يُقدّر مقدار ما حمله قلبي له، ولا حجم المساحة التي منحته إياها في حياتي ، وكأن كل ذلك لم يكن شيئاً يُذكر …. خذلني بصمتٍ بارد. انسحب وكأن المشاعر التي بيننا كانت وهماً، ...

اسمع للطرف الآخر وقت الحكم عليه

صورة
ليس كل ما يُقال حقيقة، وليس كل ما يبدو خطأً مقصوداً، وليس كل صمتٍ هروباً. أحياناً يكون الصمت احتراماً لعلاقة ظننا أنها أكبر من أن تُهدم بسوء فهم، وأعمق من أن تُختصر في رواية واحدة لم نكن طرفاً فيها. وليس كل صمتٍ اعتراف، ولا كل تراجع هزيمة، ولا كل غياب دليل إدانة. أحياناً يكون الطرف الآخر صامتاً لأنه مُتعب، أو لأن الكلام في لحظة الحكم لا يُنصف، أو لأن الثقة كانت كافية ليظن أن من يعرفه جيداً لن يصدّق عليه رواية ناقصة. العتب هنا ليس لأنك أخطأت فقط، بل لأنك لم تحاول أن تسمع ، لأنك أصدرت حكمك قبل أن تعرف التفاصيل، وقررت النهاية قبل أن تسأل عن البداية. اخترت أن تصدّق ما وصل إليك، لا ما عرفته عني طوال الوقت الذي جمعنا. عتبي ليس لأنك أخطأت، بل لأنك حكمت قبل أن تسمع ، لأنك آمنت بما قيل، لا بما عشته معي. لأنك تركت المسافة تتكلم بدل أن تسألني، وسمحت للظن أن يهدم علاقة بُنيت على حب كبير ومعرفة طويلة. مؤلم أن يُساء الظن بك من شخص يعرفك جيداً ،  يعرف أخلاقك، ونيّتك، وحدودك، ويعرف كم كان الحب صادقاً بيننا. يعرف حجم ما قُدّم، وكم من التعب والتجاوز والتنازل كان من أجل بقاء العلاقة، ومع ذلك، لم يشفع...

مسرحية وانتهت

صورة
لم تكن علاقة… كانت مسرحية طويلة، أديتُ فيها دوري بصدق، بينما كان هو يتقن التمثيل، ولم تكن قصة حب، بل مسرحية كنتُ فيها الصادق الوحيد، والبقية مجرد أدوار مؤقتة لخدمة هدف واحد. قدّمتُ كل ما أملك دون حساب : الوقت، الجهد، التعب، المشاعر، والإخلاص الذي لا يُمنح إلا لمن نثق به ، كنت أؤمن أن الحب تضحية، وأن العطاء لا يُقاس بما نأخذه، بل بما نمنحه بصدق. لكنني اكتشفت متأخراً أنني كنت أضحي وحدي، وأن الطرف الآخر كان فقط ينتظر اللحظة التي يكتفي فيها… ثم ينسحب. أعطيتك أكثر مما يجب، ليس لأنك استحققت، بل لأنني كنت أؤمن أن الإخلاص لا يُجزّأ، وأن التعب من أجل من نحب لا يُحسب خسارة. لكنني كنت أعمل وأُضحي وأتعب، وأنت تحسب المكسب وتنتظر الاكتفاء. كان يمثل الحب بإتقان، كلمات دافئة، ووعود جميلة، واهتمام محسوب بدقة ، ليس لأنه يشعر، بل لأنه يحتاج ، وحين أخذ كل ما أراده، انتهى الدور، وسقط القناع، وانطفأت المشاعر فجأة وكأنها لم تكن. نعم كنت تمثل الحب ببرود محترف، تعرف متى تقول الكلمة، ومتى تُظهر الاهتمام، ومتى تُطمئنني كي أبقى. لم تحبني … أنت فقط أحسنت استخدامي. وحين أخذت ما أردت، انسحبت بلا تفسير، ولا امتنان، و...

أنت مثل العمر… مرة في حياتي ما تتكرر مرتين

صورة
لم نفترق لأن الحب انتهى، ولا لأن القلوب تعبت من بعضها، افترقنا لأن الأشياء الجميلة غالباً لا تُترك لتكمل طريقها بسلام. لم نفترق لأن الحب انتهى،ولا لأن القلوب جفّت، افترقنا لأن شيئاً خفياً تسلّل بيننا…كلمة لم تُقال، ونظرة حُرفت، وأشخاص لم يحتملوا فكرة أننا كنا بخير أكثر مما ينبغي. هناك دائماً عين تراقب، وقلب لا يحتمل، وحديث يُقال بنية الإفساد لا التفسير. كنتَ مثل العمر حين يأتي فجأة، ويستقر دون استئذان، ويغيّر شكل الأيام من غير ضجيج. كنتَ مثل العمر، لا يمر مرور العابرين، ولا يُعوَّض بتشابه الوجوه. مرة واحدة يأتي بهذا العمق، بهذا الصدق، بهذا الأثر الذي لا يزول حتى بعد الغياب. لم تكن عابراً، ولا محطة مؤقتة، كنت تجربة كاملة… بفرحها ، وطمأنينتها، وصدقها النادر. خسارتنا لم تكن سهلة، ولا كانت من طرف واحد. خسرنا معاً شيئاً كان يمكن أن يكبر، لو تُرك بعيداً عن الحسد، وبعيداً عن القلوب التي لا تعرف كيف تفرح لغيرها. لم نخسر بعضنا وحدنا، خسرنا النسخة التي كنّا نصبحها معاً ضحكات كان لها مستقبل، وأحاديث لم تكتمل، وأحلام كانت قريبة لدرجة أننا كدنا نلمسها. ربما خسرتك،وربما خسرتني،لكن المؤلم أكثر أننا خ...

أنت أجبرتني أني أخسرك

صورة
  ما كان الفراق خياري ، ولا كانت الخسارة شيء سعيت لها يوماً في حياتي ، لكنك أجبرتني… حين دفعتني للانسحاب ، حين جعلت البقاء معك مؤلماً أكثر من الرحيل. أنت أجبرتني أني أخسرك، رغم أني كنت أتمسك بك بكل ما فيّ من طاقة وحب وتضحية .  خسارتك لي ما كانت بسيطة كما تظن ،    خسرت شخص كان يحبك بصدق، يعطي دون حساب، ويقف بجانبك حتى وأنت ضعيف. خسرت اهتماماً صافياً ، وتضحية صادقة، وحناناً ما كان مشروطاً ولا مؤقتاً. كنت معك في كل شيء : في تعبك، في خوفك، في لحظاتك الصعبة قبل السهلة… وما طلبت مقابل ، غير أن أبقى بجانبك . كنت أقدّم لك ما لا يُشترى: الأمان، الاحتواء، الصبر، والوفاء ، كنت أؤمن بك حتى وأنت تشك بنفسك ،  وأدافع عنك حتى وأنت صامت. لكن قرارك بالابتعاد كشف كل شيء…  كشف أنك لم ترَ قيمتي، ولم تشعر بثقل وجودي في حياتك إلا بعد أن قررت المغادرة. لم أرحل لأن الحب انتهى، بل لأن الكرامة تعبت من الانتظار.  وأمنيتي الوحيدة الآن، أن تدرك فعلاً حجم ما خسرته،  أن تشعر يوماً بفراغ المكان الذي كنت أملؤه، وبثقل الغياب الذي صنعته بيدك أنت . أن تعرف أن خسارتك لي لم تكن نهاية ع...