أنت أجبرتني أني أخسرك

 

أنت أجبرتني أني أخسرك


ما كان الفراق خياري ، ولا كانت الخسارة شيء سعيت لها يوماً في حياتي ، لكنك أجبرتني… حين دفعتني للانسحاب ، حين جعلت البقاء معك مؤلماً أكثر من الرحيل.

أنت أجبرتني أني أخسرك، رغم أني كنت أتمسك بك بكل ما فيّ من طاقة وحب وتضحية . 

خسارتك لي ما كانت بسيطة كما تظن ،  خسرت شخص كان يحبك بصدق، يعطي دون حساب، ويقف بجانبك حتى وأنت ضعيف.

خسرت اهتماماً صافياً ، وتضحية صادقة، وحناناً ما كان مشروطاً ولا مؤقتاً.

كنت معك في كل شيء : في تعبك، في خوفك، في لحظاتك الصعبة قبل السهلة… وما طلبت مقابل ، غير أن أبقى بجانبك .

كنت أقدّم لك ما لا يُشترى: الأمان، الاحتواء، الصبر، والوفاء ، كنت أؤمن بك حتى وأنت تشك بنفسك ، وأدافع عنك حتى وأنت صامت.

لكن قرارك بالابتعاد كشف كل شيء… 

كشف أنك لم ترَ قيمتي، ولم تشعر بثقل وجودي في حياتك إلا بعد أن قررت المغادرة.

لم أرحل لأن الحب انتهى، بل لأن الكرامة تعبت من الانتظار. 

وأمنيتي الوحيدة الآن، أن تدرك فعلاً حجم ما خسرته، 

أن تشعر يوماً بفراغ المكان الذي كنت أملؤه، وبثقل الغياب الذي صنعته بيدك أنت .

أن تعرف أن خسارتك لي لم تكن نهاية علاقة فقط،

بل خسارة شخص كان سيبقى…لو لم تُجبره على الرحيل .


الخاتمة : 

وفي النهاية، ما أتمناه ليس الندم ولا الرجوع، بل أن تفهم بهدوء ماذا خسرت.

خسرت شخصاً كان حاضراً بصدق ، يمنح دون حساب ، ويصبر دون شكوى ، ويختارك حتى في أصعب اللحظات.

خسارتك لي ليست وجعاً لي وحدي ، هي فراغ ستشعر به حين تحتاج من كان يقف دون أن يُطلب منه .

وحينها فقط ستدرك أن بعض الخسارات لا تُعوّض، لأنها كانت اختياراً صادقاً… ضاع بقرار.


مع السلامة  🌷

💙 دمتم محافظين متمسكين بمن تحبون 

ونلتقي دومًا على سطور من صدق وإلهام ✨✍️


🍃 إلى لقاء قريب بإذن الله.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة تهز المشاعر

جعلتني وحيداً بدون أحد

النسيان راحة ونعمة