لا تسامح هذا الشخص إطلاقاً


لا تسامح هذا الشخص إطلاقاً


"غدرني لأنه عرف كل ما قدمته له، ثم اختار أن ينكره ببرود، ويرحل وكأن الطعن كان أهون من الصدق "

لا تسامح هذا الشخص إطلاقاً، لأن ما فعله لم يكن لحظة ضعف ولا زلّة عابرة، بل كان قراراً متعمّداً اتخذه وهو بكامل وعيه.

كان يعرف حجم محبتك، ويعرف كم تحملت، وكم ضحّيت، وكم تجاوزت عن أشياء كثيرة حفاظاً على العِشرة، ومع ذلك اختار أن يخذل، وكأن كل ما كان بينكما لا وزن له.

لا تسامح خلانه  وهو يعرف تماماً كم كنت صادقاً معه .

لا تسامح من استهان بالعِشرة، وكأن السنين التي جمعتكما كانت مجرد وقتٍ فائض لا قيمة له.

هناك خذلان لا يُغتفر، ليس لأنه خطأ عابر، بل لأنه اختيار واعٍ تمّ ببرود، وبدون أي احترام لما كان بينكما.

خذلني لأنه لم يرَ فيّ إلا ما يخدمه ، حين كنت حاضراً بكل صدق، كان مطمئناً، وحين انتهت مصلحته ، انسحب بلا كلمة، بلا احترام، وبلا أي تقدير لكل السنوات التي بذلتها لأجله.

أعطيته من وقتي، من عمري، من ثقتي، ومن قلبي، ولم أبخل يوماً، لكنه قابل ذلك كله بنكرانٍ بارد، لا يشبه إلا الغدر.

نسي كل شيء، أو تجاهله عمداً، وكأن ما فعلته له طوال تلك السنين لا يستحق حتى كلمة توضيح.


الأصعب من الخذلان نفسه، هو طريقته…

أن ينسحب بصمت، بلا تفسير، بلا مواجهة، بلا شجاعة كافية ليقول الحقيقة.

أن يتركك مع الأسئلة، مع الألم، مع الذكريات، وكأنك لم تكن يوماً جزءاً مهماً من حياته.

ما يؤلم حقاً ليس الفراق، بل الطريقة …

أن يرحل دون مواجهة، دون توضيح، دون كلمة تضع حداً لكل هذا الوجع.

ترك خلفه فراغاً وأسئلة وذكريات ثقيلة، وكأن من حقه أن يمضي مرتاحاً ويتركك تتحمل وحدك ثمن خذلانه.

النكران موجع…

موجع حين يأتي ممن عرف نقاط ضعفك، وشاركك تفاصيلك، وعاش معك لحظات لا تُنسى ، ومؤلم أكثر حين تدرك أن كل ما قدمته لم يكن كافياً ليجعله يحترمك على الأقل عند الرحيل.

الغدر لا يكون دائماً بالخيانة الواضحة، أحياناً يكون بالصمت،وأحياناً بالتجاهل، وأحياناً بأن يتصرّف وكأنك لم تكن يوماً جزءاً حقيقياً من حياته.

لهذا، لا تسامح…

لأن التسامح هنا ليس قوة، بل ظلم للنفس.

لا تسامح من كسر ثقتك، ودهس كرامتك، وقلّل من قيمتك بعد كل ما قدمته له.

 لا تسامح…

ليس بدافع الحقد، بل احتراماً لنفسك.

ليس قسوة، بل عدل ، فبعض الأشخاص لا يستحقون فرصة ثانية، لأنهم كسروا ما لا يُصلح، وخذلوا ما لا يُنسى . 

وما يُغلق بالكرامة.. لا يُفتح مهما حاول الحنين أن يتكلم . 


الخاتمة:


لا تسامح هذا الشخص إطلاقاً …. 

غدرني لأنه اختار أن يكون أنانياً، وجباناً، ونكِر كل جميل عرفه على يدي ، رحل وهو يعلم أنه ترك جرحاً، لكنه لم يلتفت، ولم يعتذر، ولم يحاول حتى أن يكون إنساناً عند الوداع.

ومن يغدر بك مرة، وهو يعرف قيمتك، لا يستحق لا عودة… ولا غفران… ولا حتى ذكرى محترمة.


مع السلامة  🌷

💙 دمتم مخلصين بعيدين عن الغدر 

ونلتقي دومًا على سطور من صدق وإلهام ✨✍️


🍃 إلى لقاء قريب بإذن الله.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة تهز المشاعر

جعلتني وحيداً بدون أحد

النسيان راحة ونعمة