أنت أجبرتني أني أخسرك
ما كان الفراق خياري ، ولا كانت الخسارة شيء سعيت لها يوماً في حياتي ، لكنك أجبرتني… حين دفعتني للانسحاب ، حين جعلت البقاء معك مؤلماً أكثر من الرحيل. أنت أجبرتني أني أخسرك، رغم أني كنت أتمسك بك بكل ما فيّ من طاقة وحب وتضحية . خسارتك لي ما كانت بسيطة كما تظن ، خسرت شخص كان يحبك بصدق، يعطي دون حساب، ويقف بجانبك حتى وأنت ضعيف. خسرت اهتماماً صافياً ، وتضحية صادقة، وحناناً ما كان مشروطاً ولا مؤقتاً. كنت معك في كل شيء : في تعبك، في خوفك، في لحظاتك الصعبة قبل السهلة… وما طلبت مقابل ، غير أن أبقى بجانبك . كنت أقدّم لك ما لا يُشترى: الأمان، الاحتواء، الصبر، والوفاء ، كنت أؤمن بك حتى وأنت تشك بنفسك ، وأدافع عنك حتى وأنت صامت. لكن قرارك بالابتعاد كشف كل شيء… كشف أنك لم ترَ قيمتي، ولم تشعر بثقل وجودي في حياتك إلا بعد أن قررت المغادرة. لم أرحل لأن الحب انتهى، بل لأن الكرامة تعبت من الانتظار. وأمنيتي الوحيدة الآن، أن تدرك فعلاً حجم ما خسرته، أن تشعر يوماً بفراغ المكان الذي كنت أملؤه، وبثقل الغياب الذي صنعته بيدك أنت . أن تعرف أن خسارتك لي لم تكن نهاية ع...