الحنين لنسخة انتهت ..
الحنين ليس ضعفاً دائماً، لكنه يصبح عبئاً حين نُصرّ على الاشتياق لشيء لم يعد موجوداً .
وأنا اليوم لا أحنّ لشخص، بل لنسخة انتهت، اختفت، وسقطت من قلبي كما تسقط الحقائق المؤلمة من وهم جميل.
ليس كل حنين صادقاً ، بعضه مجرد عادة قديمة تحاول الذاكرة إحيائها رغم أن القلب أعلن وفاتها.
وأنا اليوم لا أحنّ له، بل أحنّ لنسخة لم تعد موجودة… نسخة انتهت إلى الأبد.
كنت أظنه ثابتاً ، أماناً لا يتغيّر ، وجهاً واحداً لا أقنعة له لكن الخذلان لا يأتي فجأة، بل يتسلل بهدوء حتى يتركك أمام شخص لا تعرفه، وأمام نفسك تتساءل : كيف لم أرَ هذا من قبل؟
ذلك الشخص الذي كنت أراه بعين مختلفة، الذي ظننته أماناً واعتبرته ثباتاً ، لم يعد هو ذاته، أو ربما لم يكن يوماً كما تخيلته.
خذلانه لم يكن لحظة عابرة، كان كافيًا ليطفئ كل ما بنيته له في داخلي.
ذلك الذي عشت معه تفاصيل صادقة، وتقاسمت معه شعوراً نقياً ، لم يعد هو ذاته، أو لعلّه كان نسخة مؤقتة صُمّمت لتغادر.
خذلانه لم يكن مجرد فعل، بل كسر صورة، وإلغاء معنى، وإسقاط مكانة.
ذكرياته لم تعد تؤلمني، انتهت صلاحيتها كما انتهت مشاعري نحوه.
كل ضحكة، كل وعد، كل حديث طويل عن البقاء
سقط من ذاكرتي حين سقط من التزامه.
فالخذلان لا يترك مساحة للحنين، بل يترك درساً قاسياً اسمه : لا عودة .
وذكرياته لم تعد تسكنني، لم أعد أفتش عنها، ولا أسترجعها بحنين أو وجع.
انتهت لأنها ارتبطت بشخص اختار أن ينهي كل شيء،
ومن يختار الرحيل لا يستحق أن يبقى في الذاكرة جميلًا.
النسخة التي أحببتها في خيالي انتهت، محوتها حين أدركت أنني كنت أتعامل مع فكرة لا حقيقة، مع وعد لا التزام، ومع قربٍ بلا نية بقاء.
وما بني على الوهم لا يستحق الحفظ، بل الاستغناء.
محَوتها بوعي لا بندم، لأنني أدركت أن التعلق بصورة قديمة ، ظلم للنفس قبل أن يكون وفاءً للماضي.
ومن انتهى اختياره لي، انتهى موقعي عنده،وانتهى معه كل شيء.
لم أعد أحنّ ، لأن الحنين يحتاج صدقاً من الطرفين،
وأنا كنت الصدق الوحيد في تلك القصة.
لم أعد أعود، لأن العودة خيانة للكرامة حين لا يكون هناك اعتذار حقيقي ولا تغيير.
لا حنين، ولا انتظار،ولا أبواب مواربة للعودة.
ما مضى انتهى ، وما كُسر بالخيانة لا يُرمم بالذكريات.
لقد انتهى هو…وانتهى معه أي شيء كان يحمل له في قلبي .
الخاتمة:
انتهى كل شيء بوضوح لا يقبل التأويل.
لا حنين ، لأن الخذلان قتل الشوق.
ولا عودة، لأن من كسر مرة سيكسر ألف مرة .
ولا مساحة للماضي ، لأنني أغلقت بابه بوعي لا بندم .
النسخة التي أحببتها انتهت ، والشخص الذي خذلني سقط من داخلي إلى الأبد .
وما انتهى لا يُستعاد ، وما أُغلق بالكرامة لا يُفتح بالذكريات .
مع السلامة 🌷
💙 دمتم لانفسكم لا للأخرين
ونلتقي دومًا على سطور من صدق وإلهام ✨✍️
🍃 إلى لقاء قريب بإذن الله.

أحيانًا لا نفتقد الأشخاص، بل نفتقد النسخ القديمة من أنفسنا معهم 🌻🩵
ردحذفالحنين ليس دائمًا حبًا، أحيانًا مجرد ذاكرة تحاول أن تعيش في الحاضر
ردحذفأحيانًا أكبر شجاعة هي أن نحب نسخة جديدة من الحياة بدلًا من التمسك بما انتهى 🌸
ردحذف