لا تسامح هذا الشخص إطلاقاً
"غدرني لأنه عرف كل ما قدمته له، ثم اختار أن ينكره ببرود، ويرحل وكأن الطعن كان أهون من الصدق " لا تسامح هذا الشخص إطلاقاً، لأن ما فعله لم يكن لحظة ضعف ولا زلّة عابرة، بل كان قراراً متعمّداً اتخذه وهو بكامل وعيه. كان يعرف حجم محبتك، ويعرف كم تحملت، وكم ضحّيت، وكم تجاوزت عن أشياء كثيرة حفاظاً على العِشرة، ومع ذلك اختار أن يخذل، وكأن كل ما كان بينكما لا وزن له. لا تسامح خلانه وهو يعرف تماماً كم كنت صادقاً معه . لا تسامح من استهان بالعِشرة، وكأن السنين التي جمعتكما كانت مجرد وقتٍ فائض لا قيمة له. هناك خذلان لا يُغتفر، ليس لأنه خطأ عابر، بل لأنه اختيار واعٍ تمّ ببرود، وبدون أي احترام لما كان بينكما. خذلني لأنه لم يرَ فيّ إلا ما يخدمه ، حين كنت حاضراً بكل صدق، كان مطمئناً، وحين انتهت مصلحته ، انسحب بلا كلمة، بلا احترام، وبلا أي تقدير لكل السنوات التي بذلتها لأجله. أعطيته من وقتي، من عمري، من ثقتي، ومن قلبي، ولم أبخل يوماً، لكنه قابل ذلك كله بنكرانٍ بارد، لا يشبه إلا الغدر. نسي كل شيء، أو تجاهله عمداً، وكأن ما فعلته له طوال تلك السنين لا يستحق حتى كلمة توضيح. الأصعب من الخذلان نفس...