الوقت لا يغيّر الناس… الوقت يكشفهم


الوقت لا يغيّر الناس… الوقت يكشفهم


كنا نظن أن الوقت كفيل بتغيير كل شيء ، أن الأيام تُهذّب القلوب ، وتُصلح ما في النفوس ، لكن الحقيقة التي تأخرت في الظهور… أن الوقت لا يغيّر أحداً ، بل يكشفه كما هو .

كنت أراك كما أردت أن تكون ، لا كما كنت فعلاً .

أعطيتك من حسن الظن ما يكفي لتغطي على كل تناقضاتك ، وفسّرت صمتك حكمة ، وغيابك ظرفاً ،

وتقصيرك تعبًا… حتى جاء الوقت، وأسقط كل هذه التفسيرات دفعة واحدة.

ليس لأنك تغيّرت ، بل لأنك لم تعد تُجيد التمثيل كما في البداية .

العِشرة الطويلة التي ظننتها حصناً ، كانت بالنسبة لك مرحلة مؤقتة ، تأخذ منها ما تريد ، وتغادرها عندما تنتهي مصلحتك ، دون حتى أن تلتفت خلفك لترى ما كسرته.

خذلانك لم يكن في الرحيل فقط ، بل في الطريقة التي اخترت بها أن ترحل ، بلا وضوح ، بلا احترام ، بلا أي تقدير لكل ما كان .

كأن السنوات لم تكن ، وكأن كل ما بيننا مجرد تفصيل يمكن حذفه بسهولة.

وهنا فقط فهمت… أن الوقت لم يسرقك مني ، بل كشفك لي .

كشف حقيقتك التي كنت أرفض رؤيتها ، وأظهر لي أن القلوب التي لا تعرف الوفاء ، لا تُصلحها الأيام ، ولا تُغيّرها السنوات .

لم يخنّك الوقت… الوقت فقط أزال عنك وهماً كنت متمسكاً به.

أنت لم تتغيّر ، كنت دائمًا كذلك  … لكنني كنت أراك بقلبي ، لا بحقيقتك.

واليوم ، بعد كل هذه السنوات ، لم يعد يؤلمني رحيلك بقدر ما يؤلمني أن كل ما بنيته معك… كان قائماً على شخصٍ لم يكن صادقاً من البداية .

خسارتي لم تكن فيك ، بل في الوقت الذي منحته لمن لا يستحق… وأنت؟

انكشفت… وهذا أقسى من أي رحيل .

بعض الناس لا يحتاجون وقتاً ليصبحوا أسوأ ، هم فقط يحتاجون وقتاً … ليُظهروا حقيقتهم .


الخاتمة  :

لم تخسرني لأنك تغيّرت… بل لأنك انكشفت.

الوقت لم يغيّرك… الوقت فقط كشف حقيقتك ، وكشف لي أنني كنت أراك بقلبي لا بعقلي .

لم يخنك الوقت… أنت فقط انكشفت ، بعد أن انتهى دورك في التمثيل .

الوقت لم يغيّرك… أنا فقط تأخرت في رؤية حقيقتك .

ما عدت ألومك… لأن الحقيقة ما كانت فيك ، كانت في نظرتي لك.

الوقت ما غيّرك ، الوقت فقط صحّح لي الصورة.

واليوم… أراك كما أنت ، لا كما كنت أتمنى.



مع السلامة  🌷

💙 دمتم صادقين صاينين العشرة 

ونلتقي دوماً على سطور من صدق وإلهام ✨✍️


🍃 إلى لقاء قريب بإذن الله.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جعلتني وحيداً بدون أحد

النسيان راحة ونعمة

قصة تهز المشاعر