المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2026

انتهت رغبتي… وأنا لا أكرهك

صورة
إلى من انتظرته طويلًا… لا أكتب إليك اليوم لأعاتبك ، ولا لأحصي ما فقدته بسببي أو بسببك ، بل أكتب لأنني وصلت أخيراً إلى تلك المرحلة التي كنت أخاف الوصول إليها يوماً    ، مرحلة انتهت فيها رغبتي ، لا مشاعري فقط . تعبت كثيراً وأنا أبحث عن بصيص جميل يأتي منك ، كلمة تطمئن قلبي ، موقف يعيد إليّ بعض ما فقدته ، أو حتى محاولة بسيطة تخبرني أن كل هذا الانتظار لم يكن عبثاً ، كنت أؤجل الاستسلام في كل مرة ، وأقنع نفسي أن القادم ربما يحمل ما يخفف هذا الثقل الذي سكن صدري . لكن الأيام كانت تمضي، وأنا أزداد تعباً ….. كنت أخسر من نفسي أكثر مما أخسر منك ، أخسر راحتي ، وهدوئي ، وأوقاتاً كان من المفترض أن أعيشها بسعادة لا بانتظار ، كنت أتمسك بالأمل بينما كانت الحقيقة تبتعد عني خطوة بعد خطوة . واليوم ، أعترف بشيء لم أكن أريد الاعتراف به : لقد خسرت الكثير …. خسرت أعواماً من الصبر ، وخسرت أجزاءً من روحي وهي تحاول أن تبقى قوية رغم كل ما مرت به ، خسرت أحلاماً كنت أظن أننا سنراها معاً ، وخسرت يقيناً كان يجعلني أصدق أن الوفاء وحده يكفي لبقاء الأشياء . ومع ذلك… أنا لا أكرهك. لم أحمل لك يوماً حقداً ، ولن أفعل...

خذلني من كنت أُخبره عن خذلان الآخرين

صورة
لم أكن أخاف من العالم بقدر خوفي من أن يتكرر الألم مع الشخص الذي أحببته بصدق ، ولهذا كنت أحدثه كثيراً عن الخذلان… عن الناس الذين يتغيرون فجأة ، وعن القلوب التي ترحل بعدما تأخذ كل شيء جميل بداخلنا ، وعن الوعود التي تُقال بحب ثم تُكسر ببرود. كنت أحكي له كل ذلك لأنني كنت أراه مختلفاً ، كنت أظنه الشخص الذي لن يسمح للحزن أن يصل إليّ مرة أخرى ، والإنسان الذي سيقف معي لا ضدي ، والذي سيفهم خوفي بدل أن يستغله يوماً . كنت إذا تكلمت عن الذين غدروا بي، استمعتُ لطمأنته وكأنها وطن ، وإذا شكوت له من قسوة الناس ، كنت أشعر أنني أخيراً وجدت قلباً لن يضيف وجعاً جديداً إلى قلبي القديم . لم أكن أتصور أبداً أن الشخص الذي كنت أهرب إليه من الخذلان… سيكون هو الخذلان الأكبر في حياتي. كنت أحسبه عوناً لي ، ليس مجرد حبيب أو شخص قريب… بل سنداً حقيقياً ، أعرف أنني إذا تعبت سأجده ، وإذا ضعفت لن يتركني وحدي ، وإذا ضاقت بي الدنيا سيبقى بجانبي حتى تمر العاصفة . لكن بعض البشر يُجيدون البقاء حتى يطمئن قلبك تماماً… ثم يرحلون فجأة وكأنهم لم يعرفوك يوماً . والمؤلم فعلاً ، أن خذلانه لم يكن بسبب قلة معرفة بي ، هو يعرفني أكثر من...

أنتَ دقائقي السبع

صورة
يقولون إن القلب حين يتوقف عن النبض لا تنتهي الحياة في اللحظة نفسها ، وإن هناك دقائق قليلة تبقى فيها الذكريات حاضرة ، تمرّ أمام الإنسان كأنها شريط عمرٍ كامل يختصر كل ما عاشه ،    وكلما سمعت هذه المعلومة ، لم أفكر في الأماكن التي زرتها ، ولا في الإنجازات التي حققتها ، ولا في السنوات التي مضت من عمري… بل فكرت فيك أنت . أنت الذي لم تكن مجرد شخص دخل حياتي ، بل كنت حدثاً جميلاً غيّر شكلها ، كنت العوض الذي جاء بعد طول انتظار ، والهدية التي لم أكن أطلبها من الدنيا ، لكن الله أكرمني بها حين كنت في أمسّ الحاجة إليها . قبل أن أعرفك ، كنت أظن أن الأيام الجميلة أصبحت جزءاً من الماضي ، وأن بعض الخيبات تترك في القلب فراغاً لا يُملأ ، لكنك أثبتَّ لي أن الله حين يعوّض ، يعوّض بطريقة تجعل الإنسان ينسى مقدار الألم الذي سبقه ، جئت بهدوء ، لكن أثرك كان عظيماً ، وجئت ببساطة ، لكن حضورك كان أكبر من أن يوصف بالكلمات . كنت النور الذي دخل دون ضجيج ، لكنه أنار أركاناً كثيرة كانت مظلمة في داخلي ، ومعك تعلمت أن السعادة ليست حدثاً استثنائياً ننتظره ، بل شعوراً نصنعه مع الأشخاص الذين يمنحون أرواحنا الأمان ....