اللّٰه على اللي ضيّع الحب بأوهام
اللّٰه على قلبٍ كان يملك حباً صادقاً بين يديه، ثم تركه يضيع لأنه آمن بأوهامٍ نسجها في رأسه أكثر مما آمن بالحقيقة التي كانت أمامه.
اللّٰه على علاقةٍ عاشت سنواتٍ من الصدق والوفاء، ثم انتهت فجأة لأن أحدهم قرر أن يصدق ظنونه، ويتجاهل كل ما كان بيننا.
لم يكن ما بيننا عابراً حتى يُرمى بهذه السهولة ، ولا كان حباً هشاً حتى تهدمه فكرة عابرة أو كلام لم يُتأكد منه ، لكن يبدو أن الأوهام حين تسكن رأس الإنسان ، تعميه عن كل حقيقة ، وتجعله يرى ما ليس موجوداً… ويشك في أكثر الأشياء صدقاً.
كنت أظن أن معرفتك بي طوال هذه السنوات كافية لتدافع عن حبنا ، وأن العشرة التي بيننا أقوى من أي وهمٍ قد يمر في ذهنك.
كنت أظن أنك حين تحتار ستأتي لتسأل، وحين يضيق صدرك ستتحدث ، وحين يساورك شك ستبحث عن الحقيقة… لا أن تهرب منها.
لكن ما حدث كان مختلفاً تماماً.
اخترت أن تصدّق ما تخيلته ، وتركت الحقيقة خلفك.
اخترت الهروب بدل المواجهة ، والاختفاء بدل الحوار ، وكأن الهروب سيعفيك من مسؤولية ما ضاع.
هل تعرف ما الذي يؤلم حقاً ؟
ليس رحيلك فقط… بل أن كل ما بيننا ضاع بسبب أوهامٍ لم تكن موجودة أصلاً.
ضاع حبٌ كان صادقاً ، وضاعت لحظات كانت حقيقية ، وضاعت ثقة بُنيت على سنوات… فقط لأنك آمنت بشيء لم يحدث.
كنت تستطيع أن تنقذ كل شيء بكلمة ، بسؤال بسيط،
بلحظة شجاعة تقول فيها : دعني أفهم الحقيقة .
لكن بدل ذلك ، تركت الأوهام تقودك… وتركت حبنا خلفك وكأنه شيء لا يستحق حتى أن تقاتل من أجله.
الغريب أن الأوهام التي صدقتها ستزول يوماً ، وسينكشف لك كم كانت فارغة ، لكن ما لن يعود وقتها… هو هذا الحب الذي ضيّعته بيدك.
فبعض الأشياء حين تضيع لا تعود ، ليس لأن الطريق إليها مغلق… بل لأن القلب الذي كان ينتظرك تعب من الانتظار.
واليوم لا أقول هذا ندماً على حبٍ كان بيننا ، فأنا أعرف صدقه جيداً … لكنني أقولها حسرةً على قلبٍ اختار أن يصدق أوهامه ، فضيّع حباً كان يكفيه عمراً كاملاً .
الخاتمة :
اللّٰه على من أضاع حباً صادقاً ، ليس لأنه لم يجده… بل لأنه صدّق أوهامه أكثر مما صدّق قلباً كان يحبه بصدق .
سيأتي يوم تدرك فيه أن كل ما خسرته لم يكن وهماً… بل كان حباً حقيقياً ضيّعته لأنك صدّقت أوهامك أكثر مما وثقت بقلبٍ كان صادقاً معك .
ما ضاع بيننا لم تسرقه الأيام… أنت من أضعته حين صدّقت أوهامك ، وتركت حباً صادقاً يقف وحده بلا دفاع .
مع السلامة 🌷
💙 دمتم محافظين لحبكم
ونلتقي دومًا على سطور من صدق وإلهام ✨✍️
🍃 إلى لقاء قريب بإذن الله.

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليق لو أحببت