وفي النهاية أدركنا أن البدايات خادعة
كنا نظن أن البدايات الصادقة كفيلة بأن تقودنا إلى نهايات جميلة ، وأن من يبدأ معنا بصدق لا يمكن أن ينقلب فجأة إلى شخص آخر ، كنا نثق أن التفاصيل الصغيرة التي جمعَتنا لم تكن صدفة ، وأن الكلمات التي قيلت بلهفة لم تكن مجرد كلام عابر ، لكن مع مرور الوقت ، بدأت الحقيقة تظهر شيئاً فشيئاً ، وبدأت الصورة التي رسمناها تتشقق .
لم يكن الأمر مجرد خلاف عابر أو سوء فهم بسيط ، بل كان اكتشافاً مؤلماً بأن كثيراً مما صدقناه لم يكن حقيقياً كما ظننا ، أدركت أن بعض البدايات تكون متقنة التمثيل ، جميلة في ظاهرها ، لكنها تخفي خلفها نوايا مختلفة تماماً ، وأن ما ظننته يوماً صدقاً ، كان مجرد دور أُتقن لعبه حتى صدقته بكل قلبي .
كنت أتعامل معك بصدق كامل ، دون حسابات ، دون أقنعة ، أضع ثقتي فيك كما يضع الإنسان قلبه في يد من يحب ، لم أكن أبحث عن عيب ، ولم أكن أتوقع أن أحتاج يوماً إلى الشك فيك ، لكن الحقيقة التي ظهرت لاحقاً جعلتني أعيد النظر في كل شيء : في الكلمات ، في المواقف ، وحتى في الذكريات التي كنت أعتقد أنها أجمل ما حدث لي .
المؤلم ليس أن العلاقة انتهت ، بل أنني اكتشفت متأخراً أن كثيراً مما بنيته في قلبي كان قائماً على وهم ، وأن البدايات التي بدت لي صادقة ، كانت في حقيقتها مجرد بداية لخداع طويل لم أكن أتخيله .
اليوم فقط فهمت أن بعض الناس لا يظهرون حقيقتهم في البداية ، بل يمنحونك نسخة جميلة منهم حتى يطمئن قلبك ، ثم مع الوقت تسقط الأقنعة ، وتظهر الحقيقة التي لم تكن تريد أن تراها.
الخاتمة:
في النهاية أدركت أن أجمل البدايات قد تكون أكثرها خداعاً… وأن الحقيقة أحياناً لا تظهر إلا بعد أن يكون القلب قد دفع ثمن ثقته كاملاً .
ولم أكتشف أنك تغيّرت… بل اكتشفت أنك كنت منذ البداية الشخص نفسه ، لكنك أخفيت حقيقتك جيداً ، أدركت متأخراً أن ما ظننته صدقاً كان تمثيلاً متقناً ، وأن البدايات التي خدعتني لم تكن إلا قناعاً جميلاً سقط عندما انتهت حاجتك ، وحين انكشف كل شيء ، لم يتبقَّ في القلب إلا يقين واحد : لم تكن النهاية هي الصدمة… الصدمة أن البداية نفسها كانت خداعاً .
مع السلامة 🌷
💙 دمتم بعيدين عن الخداع
ونلتقي دومًا على سطور من صدق وإلهام ✨✍️
🍃 إلى لقاء قريب بإذن الله.

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليق لو أحببت