لم أتوقع أن يؤذيني من أحببت بهذه الطريقة


لم أتوقع أن يؤذيني من أحببت بهذه الطريقة



لم يخطر في بالي يوماً أن أكثر ما سيؤلمني، سيكون صادراً من الشخص الذي أحببته بكل هذا الصدق، كنت أظن أن العالم قد يخذلني، أن الظروف قد تقسو، أن الناس قد تتغير… لكن لم أضعك يوماً في قائمة الاحتمالات المؤذية.

لم أكن أظن أن اليد التي أمسكت بها خوفاً ، ستكون أول يدٍ تدفعني إلى السقوط.

لم أتوقع أن القلب الذي آويته في صدري ، سيكون سبب هذا الثقل الذي أحمله اليوم في قلبي.

كنت أراك استثناءً ، لا تجربة عابرة.

كنت أراك الأمان الذي ألجأ إليه ، لا الخطر الذي أتحسب منه.

أحببتك كما لو أنني أراهن عليك أمام العالم كله ، منحتك قلبي دون شروط، ووقفت بجانبك في كل مرحلة ، في كل تعثر ، في كل ضعف.

كنت أؤمن بك حين كنت تشك في نفسك ، وأدافع عنك حين يتخلى عنك الجميع،وأحتويك حين تضيق بك الأيام .

لم أبخل عليك بدعم، ولا بكلمة طيبة ، ولا بصبر ، كنت أختار بقاءك في حياتي كل مرة ، حتى في المواقف التي كان يمكنني فيها أن أبتعد .


فكيف تحوّل كل هذا إلى ألم؟

كيف أصبح حضوري في حياتك أمراً عادياً ، يمكن الاستغناء عنه بهذه البساطة؟

كيف استطعت أن تؤذيني دون أن ترتجف في داخلك لحظة تذكرك بما بيننا؟

أنا لا أستوعب الفكرة ذاتها… أن من عرف مقدار حبي له ، ومن رأى حجم تضحيتي ، ومن لمس صدقي في كل موقف ، هو نفسه من قرر أن يجرحني بهذه القسوة.

لم تكن المشكلة في خطأ عابر ، ولا في لحظة غضب ، 

المشكلة أنك اخترت أن تتجاهل ، أن تصمت ، أن تنسحب وكأنني لم أكن يوماً جزءاً مهماً في حياتك ، وكأن السنوات التي جمعتنا كانت مجرد وقت يمكن محوه بلا أثر .

كنت أظن أن الحب يحمي، لا يؤذي ، وأن من نمنحه قلوبنا ، يخاف عليها أكثر منا ، لكن ما حدث منك جعلني أعيد تعريف كل شيء .

أوجعني أنك لم تحترم العِشرة !

أوجعني أنك لم تمنحني حتى فرصة لفهم ما حدث.

أوجعني أنك كنت تعرف كم أحبك ، ومع ذلك لم تتردد في أن تضعني في هذا الألم .

كنت أستحق وضوحاً…

كنت أستحق مواجهة…

كنت أستحق منك على الأقل نفس الصدق الذي عشت به معك.

لم أتوقع أن أكون أنا الخسارة السهلة في حياتك ، 

لم أتوقع أن أكون الصفحة التي تُطوى دون تردد ،

ولم أتوقع أبداً أن أتعلم منك أن بعض القلوب حين نحبها أكثر مما ينبغي ، تظن أن إيذاءنا أمرٌ مسموح .

ربما أستطيع يوماً أن أتجاوز الألم… لكنني لن أنسى أنني لم أتألم من عدو ، بل من شخص أحببته بصدق ،  وهذا النوع من الجراح لا يُنسى بسهولة… لأنه يهز الثقة ، لا القلب فقط.


الخاتمة :

أريدك أن تسمع جيدًا…

أنا لا أندم على حبي ، ولا على عطائي ، ولا على صدقي معك ، الندم الحقيقي يجب أن يكون من نصيبك أنت… لأنك خسرت قلباً كان يقف معك حتى النهاية.

نعم أنا تألمت ،  لكنني لم أنكسر .

تعلمت أن أضع كرامتي فوق أي شعور ، وأن من يختار إيذائي مرة ، لن أمنحه فرصة ثانية ليكررها.

قد لا أكون اليوم كما كنت معك… لم أعد أؤمن بالوعود السهلة ، ولا بالكلمات التي لا تُثبتها الأفعال.

أما أنت… فربما ستدرك يوماً أن الحب الذي ضيعته ، لم يكن شيئاً عابراً ، وكان من النادر أن يُمنح لك مرتين.


مع السلامة  🌷

💙 دمتم بعيدين عن الاذى 

ونلتقي دومًا على سطور من صدق وإلهام ✨✍️


🍃 إلى لقاء قريب بإذن الله.

تعليقات

  1. أحيانًا أقسى الجروح ليست من الأعداء، بل من الأشخاص الذين منحناهم ثقتنا الكاملة دون خوف. لذلك يبقى ألم الخيبة مختلفًا حين يأتي من شخص كنا نراه الأمان. 🤍

    ردحذف
  2. حين يأتي الأذى من شخص أحببناه بصدق، نشعر وكأن جزءًا من ثقتنا بالعالم قد انكسر معه. لكن مع الوقت نتعلم أن نحمي قلوبنا أكثر.

    ردحذف
  3. بعض الأشخاص يدخلون حياتنا ليكونوا درسًا لا يُنسى، وليسوا قدَرًا للبقاء. ورغم الألم يبقى الدرس هو ما يجعلنا أقوى. 🌿

    ردحذف

إرسال تعليق

اترك تعليق لو أحببت

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جعلتني وحيداً بدون أحد

قصة تهز المشاعر

النسيان راحة ونعمة