اللي يحبك راح يحارب عشانك… واللي تركك اختار الطريق الأسهل
في كل قلب مكسور، درس… وفي كل ترك، وضوح. الحب لا يُقاس بالوعد ، بل بالشجاعة أن تقف إلى جانبه.
اللي يحبك ما يختبئ خلف الأعذار، ولا يتركك في منتصف الطريق بحجة الخوف أو حسابات الآخرين.
الحب الحقيقي ما يعرف الوقوف على الهامش، ولا يقبل أن تكون وحدك في المعركة.
اللي يحبك بصدق ما يتراجع عند أول اختبار، ولا يضعك في خانة الانتظار كلما تعقّدت الظروف.
الحب الحقيقي ما يحتاج يختبئ ، ولا يعيش على الهامش ، ولا يطلب منك أن تكون قوياً وحدك بينما هو يراقب من بعيد.
كنت أظن أن طول المدة دليل ، وأن السنوات التي مضت كفيلة بأن تصنع شجاعة ، لكن الحقيقة انكشفت متأخرة : ليس كل من طال بقاؤه صادقاً ،
ولا كل من قال “أحبك” قادر على الدفاع عن هذا الحب.
كنت أعتقد أن طول المدة يعني ثباتاً ، وأن السنوات التي جمعتنا كفيلة بأن تصنع شجاعة كافية لمواجهة أي شيء.
لكن الحقيقة كانت أقسى : الوقت لا يصنع الحب ،
ولا يحوّل الخوف إلى موقف ، ولا يمنح الشجاعة لمن لم يولد بها.
خذلانك ما كان في الرحيل فقط ، كان في صمتك ، في تراجعك كل مرة احتجتُك فيها موقفاً لا كلاماً ، وفي خوفك من مواجهة الآخرين من أجلي وكأن حبي عبء ، وكأن وجودي اختبار تخشى الرسوب فيه.
خذلانك لم يكن فجأة ، كان يتشكل بهدوء…
في كل مرة احتجتُك فيها فاخترت الصمت ، في كل مرة كان المطلوب منك أن تقف فآثرت التراجع ، وفي كل لحظة كنتُ أحتاج فيها أن أشعر أنني أولوية فاكتشفت أنني مجرد خيار .
أدركت متأخراً أن الحب لا يُقاس بما يُقال في الخفاء ،
بل بما يُفعل في العلن .
اللي يحبك ، يختارك حتى لو خسر العالم ، وأنت اخترت السلامة على حسابي ، واخترت نظرة الناس بدل الوقوف معي .
لم يكن طلباً كبيراً ، لم أطلب تضحية مستحيلة ، ولا حرباً خاسرة ، كنت أطلب موقفاً ، وقفة واحدة تقول : «أنا هنا، ولن أتركك وحدك».
اليوم أفهم : لم أُخذل لأني أحببت ، بل لأني أحببت شخصاً لم يكن شجاعاً بما يكفي.
شخص أحب الفكرة ، لا المسؤولية ، واستمتع بالوجود… لكنه هرب من الثمن.
اليوم أفهم الفرق جيداً : هناك من يحبك كلاماً ، وهناك من يحبك فعلاً.
الأول يجيد الوعد ، والثاني يجيد الحضور.
الأول يتراجع عند أول ضغط ، والثاني يتقدم حتى وهو خائف .
حبك كان جميلاً في المساحة الآمنة ، لكنه انهار عند أول مواجهة، وهذا وحده كافٍ ليكشف الحقيقة كاملة دون خصام ودون صراخ .
الخاتمة:
اللي يحبك راح يحارب عشانك، وأي شخص يتراجع عند أول مواجهة ما خذلك… هو فقط كشف لك الحقيقة.
اللي يحبك راح يحارب عشانك ، مش لأنه لا يخاف…
بل لأنه يرفض أن يراك وحدك.
وأي شخص يختار الانسحاب حين يُطلب منه موقف ،
ما خذلك فقط ، هو ببساطة… لم يحبك كما كنت تستحق .
اللي تركك كشف حقيقته ، والكسرة التي تركها… علمتك قيمة من يقف معك فعلاً ، لا كلاماً .
اللي تركك اختار طريقه ، واللي تبقى لك هو وضوح الحقيقة وكرامتك التي لا تُقهر .
مع السلامة 🌷
💙 دمتم مخلصين لمن تحبون
ونلتقي دومًا على سطور من صدق وإلهام ✨✍️
🍃 إلى لقاء قريب بإذن الله.

تعليقات
إرسال تعليق
اترك تعليق لو أحببت