الحزن والفراق .. ودموع الوداع
لم يكن الحزن يوماً شعوراً عابراً يمكن تجاهله أو تجاوزه بسهولة ، كان دائماً أعمق من ذلك… ثقيلاً، متراكماً، يتسلل إلى القلب بصمت حتى يُحكم قبضته عليه.
وحين جاء الفراق ، لم يكن مجرد ابتعاد ، بل كان انكساراً داخلياً ، كأن شيئاً في الروح قد اقتُلع وترك مكانه فراغاً مؤلماً.
الفراق لا يحدث في لحظة واحدة ، إنه سلسلة من الخيبات الصغيرة ، من محاولات الفهم التي لا تصل لنتيجة ، من كلمات لم تُقال في وقتها ، ومشاعر أُهملت حتى ذبلت ، كنا نُمسك ببقايا الأمل ، نُقنع أنفسنا أن كل شيء يمكن إصلاحه ، لكن بعض العلاقات تُنهك قبل أن تنتهي ، وحين تنتهي نكتشف أننا كنا نودّع منذ وقتٍ طويل دون أن ننتبه.
ومع الفراق ، يولد الحزن الحقيقي ،حزن لا يُرى، لكنه يُثقل الصدر ، حزن يجعل الذكريات أكثر إيلاماً من الواقع ، فنعود إليها مراراً ، لا لأننا نحب الألم ، بل لأننا نحاول أن نفهم كيف تحولت كل تلك الطمأنينة إلى وجع .
ومن عمق هذا الحزن ، تنهمر الدموع ، دموع صادقة ، لا تعرف التمثيل ولا المجاملة ، دموع تسقط حين نعجز عن التعبير ، حين نُدرك أن ما نشعر به أكبر من أن يُقال ، نبكي على الأيام التي مضت ، وعلى قلوبٍ أحبّت بصدق ولم تجد ما يوازي هذا الصدق ، نبكي لأن الفراق كسر شيئاً فينا لن يعود كما كان.
أما الوداع… فهو أصعب ما في القصة…
ليس لأننا لا نعرف كيف نقوله ، بل لأننا نعرف جيداً ماذا يعني ، الوداع اعتراف أخير بأن كل المحاولات انتهت ، وبأن البقاء أصبح مؤلماً أكثر من الرحيل.
نقول وداعاً ونحن نحمل في قلوبنا ألف كلمة لم تُقال ، وألف شعور كان يستحق فرصة أخرى.
كان الوداع نتيجة حتمية ، ليس لأن الحب لم يكن موجوداً ، بل لأن الاستمرار أصبح مستحيلاً.
فبعض العلاقات لا تنتهي لغياب المشاعر ، بل لأنها استُهلكت حتى التعب ، حتى لم يعد فيها ما يُنقذ سوى الكرامة.
و في النهاية، يبقى الحزن شاهداً على صدق الشعور،
ويبقى الفراق درساً قاسياً، وتبقى دموع الوداع آخر ما نملكه لنغلق باباً كان يوماً كل حياتنا ، ونمضي… بقلوب مثقلة ، لكنها أكثر وعياً ، وأكثر حذراً ، وأكثر احتياجاً للسلام .
الخاتمة :
وفي آخر الحكاية، لا يبقى لنا إلا الحزن… هادئاً، ثقيلاً ، مقيماً في القلب دون ضجيج ، نغادر ونحن نعلم أن الوداع لم يُنهِ الألم، بل علّمنا كيف نعيش معه ، نمضي بوجوهٍ ثابتة وقلوبٍ متعبة ، نحمل ذكرى من أحببنا كجرحٍ لا ينزف ، لكنه لا يلتئم.
فبعض الفراق لا يُنسى، وبعض الحزن لا يرحل ، كل ما يفعله الزمن أنه يعلّمنا كيف نبتسم… والحزن يسكننا بصمت.
مع السلامة 🌷
💙 دمتم بعيدين عن الأحزان والدموع
ونلتقي دومًا على سطور من صدق وإلهام ✨✍️
🍃 إلى لقاء قريب بإذن الله.

حين نفقد من نحب، لا نفقد أشخاصًا فقط، بل نفقد نسخة قديمة من أنفسنا 🌸🤍🌷
ردحذفالحزن الحقيقي لا يطرق الباب، يدخل بهدوء ويقيم في القلب دون استئذان، ويترك أثره في كل تفصيلة منّا
ردحذفالفراق ليس لحظة وداع فقط، بل سلسلة طويلة من الانكسارات الصامتة التي نعيشها وحدنا ✨️
ردحذف