خلاص رصيدك خلص عندي
خلاص… ما عاد فيني أوزّع من وقتي ومشاعري على شخص ما عرف قيمتي ، رصيدك عندي انتهى ، مو بس بالكلمات، بل بالشعور والاهتمام والانتظار . أعطيتك كثير استنزفت نفسي، والآن أتنفس حرية جديدة بعيدة عن قيود التعلق فيك .
كان في يوم من الأيام عندي استعداد أضحي بوقتي وطاقتي وعافيتي عشانك ، كنت أشوفك الأولوية، وأحسب إنك اللي يستحق كل هذا ، لكن مع الوقت، اكتشفت إني أعطي من قلبي وما آخذ إلا فراغ وشخص ينتظر ساعة الصفر للهروب، كنت أمد يدي بالعطاء، وأنت كنت تمد يدك بالخذلان والغدر .
اليوم أنا أختار نفسي ، أختار راحتي، أختار سعادتي اللي نسيتها وأنا اضحي وراك ، أدركت إن الاهتمام لما يروح لمكان خطأ يتحول إلى وجع، ولما أرجعه لنفسي يتحول إلى طاقة ورضا وهدوء .
كنت أحسب إن التعلق فيك قوة، وإن اهتمامي فيك بيبني بيننا جسر، لكن الحقيقة إنه صار قيد يربطني بمكان ما يليق فيني ، كل كلمة كنت أسمعها منك، كل وعد كان ينهار قدامي، كان يستهلك من رصيدي العاطفي… حتى جاء اليوم اللي شعرت فيه إن “خلاص، رصيدك خلص عندي”.
اليوم ما عاد عندي مساحة لخذلان جديد ، تعبت من الانتظار، من العشم، من الدوران في نفس الدائرة .
الفرق إنك كنت تشوف الاهتمام حق مكتسب، وأنا اليوم أشوفه نعمة لازم أحافظ عليها لنفسي ، راحتي النفسية صارت أغلى، وهدوئي صار أهم من أي علاقة تهزني ، قيمتي اللي كانت بين ايدك وتركتها بعد تحقيق الهدف صارت اهم من كل شي .
للأسف :
قبل…
كنت أعيش أيامي وأنا معلّق فيك ، أنظر لساعتي وكأنها تدور حولك، وكل دقيقة كنت أنتظر منك كلمة، أو ابتسامة، أو اهتمام بسيط ، كنت أستهلك وقتي ومشاعري على شيء ما كان يستحق، وأحسب إن التضحية راح تثمر يومًا ما فيك ، لكن اللي حصل إن حياتي صارت تمشي وأنا واقف في مكاني، والوقت يضيع بلا مردود وهذا بسبب اهتمامي الزائد فيك ونسيان نفسي بدون اهتمام .
وبعد…
يوم قررت أقول “خلاص، رصيدك خلص عندي”، شعرت إني ولدت من جديد ، صرت ألتفت لذاتي، أستثمر وقتي في نفسي، أقرأ، أتعلم، أضحك مع ناس حقيقيين، وأفتح أبواب رزق وتوفيق ما كنت أتخيلها ، حياتي تغيّرت، مشاعري صارت أصفى، وقلبي صار أخف ، أدركت إن الاهتمام لما أزرعه في نفسي يعطيني أضعاف ما كنت أبحث عنه عند غيري .
تتذكر حلمي اللي كنت احلم فيه وكنت كل مرة أأجله عشانك وهذا بسبب انه يمكن اكون بعيد عنك ، أبشرك حققته وانا في هذا المكان الحين ، تتذكرين اللي صارلي بسببك وبسبب حد قريب منك و تأذيت منه عشانك ، الحمدلله خلصت منه ورجعلي حقي كامل وبزيادة بعد ، هذا كله عشان شفت نفسي بس وتركت اللي كان يستنزفني ويستنزف طاقتي عشانه .
الخاتمة:
خلاص، انتهت اللعبة عندي ، ما عاد فيك شيء يجذبني ولا عندك كلمة تأثر فيني ، أنت قطعت آخر خيط يربطني فيك، واليوم أنا أبدأ رحلة جديدة، بقلبي لنفسي، وحبي لذاتي، ورضاي بما قسمه الله لي ، ومن اختار نفسه، ما يخسر أبداً .
اليوم لما أرجع وأتذكر الماضي، ما أشوف إلا درس كبير تعلمت منه ، رصيدك انتهى، وبدأ رصيدي مع نفسي ، والفرق بين الأمس واليوم ، مثل الفرق بين ليل طويل ما فيه قمر، وصباح مشرق مليان شمس ودفا .
اليوم ما ألتفت وراي إلا بابتسامة، مو ندم ، لأن اللي راح، كان امتحان علّمني أثمن دروسي : إن أغلى استثمار هو بنفسي ، انتهى رصيدك عندي للأبد، وما عاد لك مكان في أي صفحة من حياتي ، أنا الآن أقوى، أنجح، وأصفى ، والحمدلله أنا ربحت نفسي ، وانت ربحت سياحة وسفر واشياء مادية ما تدوم للأبد .
مع السلامة 🌷
💙 دمتم صادقين في نواياكم
ونلتقي دومًا على سطور من صدق وإلهام ✨✍️
🍃 إلى لقاء قريب بإذن الله.

أحيانًا نحتاج نوصل لمرحلة التعب الكامل عشان نفهم إن اختيار النفس مو أنانية، بل ضرورة للحفاظ على كرامتنا وهدوءنا الداخلي 🌸🤍
ردحذفلما العطاء يصير من طرف واحد، يتحوّل الحب لعبء، والانسحاب هنا احترام للذات قبل أي شيء ✨️
ردحذفأصعب قرار إنك تنهي علاقة كنت صادق فيها، لكن الأصعب إنك تكمل وأنت تُستنزف يومًا بعد يوم
ردحذف