كيف تخون احد حبك وبكى وفرح معك


كيف تخون احد حبك وبكى وفرح معك


كيف استطعت أن تخون قلباً لم يكن يعرف إلا الإخلاص معك ، قلبٌ شاركك الضحكة من قلبه، وبكى معك حين ضاقت بك الدنيا، وكان حاضراً في تفاصيلك الصغيرة قبل الكبيرة.

كيف خنت إنساناً لم يكن خياراً عابراً في حياتك، بل كان ملجأك حين تعب الجميع منك . 

لم أسأل يوماً عن المقابل، ولا راقبت مقدار ما تعطي بقدر ما كنت أفرح أني أشاركك.

كنت أؤمن أن القرب الصادق لا يُقاس بالمصلحة،

وأن من يضحك معك بصدق، لا يرحل حين يهدأ كل شيء.

لم أكن عابراً في أيامك، كنت معك حين احتجت، وصامتاً حين كان الصمت أرحم، ومعطياً حتى آخر ما فيّ دون حساب ، لم أساومك على حبي، ولم أضع لك شروطاً، فقط وثقت… وربما كانت هذه أكبر أخطائي.

كنت حاضراً في تفاصيلك دون أن تطلب، أسمعك حين تتعب، وأفرح لفرحك كأنه لي، وأحمل عنك ثقل الأيام بصمت، لأن الحب بالنسبة لي كان طمأنينة… لا صفقة.

لكن يبدو أن القلوب لا ترى الأشياء بنفس الطريقة ، 

أنت رأيتني مرحلة ، وأنا رأيتك استمرارية.

أنت أخذت ما تحتاجه، وأنا أعطيت لأن العطاء كان طبيعتي، لا وسيلتي.

رحلت دون سبب واضح ، دون مواجهة، دون كلمة تشرح هذا الغياب المفاجئ .

اكتفيت ، نعم… اكتفيت بعدما أخذت كل ما أردته : الدعم، والاحتواء، والصدق، وحتى ضعفي.

ثم تركتني أحمل وحدي سؤالًا لا إجابة له : لماذا؟

لم تخبرني لماذا تغيرت ، ولا متى اكتفيت، ولا كيف أصبح البقاء ثقيلاً فجأة.

رحلت بهدوء، لكن أثر الرحيل لم يكن هادئاً أبداً.

الخذلان لا يكون في الرحيل فقط، بل في أن ترحل بعد أن تملأ القلب وعوداً، وتغادر بعدما تطمئن أنك أخذت نصيبك كاملاً .

خنت لأنك أردت المصلحة ، لا المشاركة ، أردت الأخذ، لا الاستمرار ، وحين انتهت حاجتك ، انتهى وجودي .

الخذلان الحقيقي ليس في الفراق ، بل في أن تشعر أنك كنت صادقاً في علاقة كان الطرف الآخر فيها مؤقتاً .

أن تكتشف أن كل ما بذلته كان كافياً… لكن ليس لشخص يعرف الوفاء .

أنا لا أعاتبك بغضب ، بل أعاتبك بدهشة هادئة ،

كيف استطعت أن تمضي وكأن شيئاً لم يكن ،

وكأن قلباً لم يشاركك الخوف، والفرح، والانكسار.

لا أعاتبك لأنك رحلت، بل لأنك لم تكن صادقاً وأنت باقٍ ، لأنك اخترت الخيانة بدل المواجهة ، والهروب بدل الاعتراف .

أما أنا… فسأتعافى، وسأتعلم أن من يكتفي بي يوماً ، لا يستحقني عمراً .


الخاتمة:

اليوم أفهم جيداً : من يكتفي بك ، لم يكن يحبك،

كان يحب ما تقدمه له فقط .

وأنا لم أُخلق لأكون محطة راحة لأحد ، ولا مصلحة مؤقتة في حياة عابرة.

أتركك وضميري مرتاح ، لأنني كنت صادقاً حتى النهاية، والصادق لا يخسر… هو فقط يتأخر قليلاً عن السلام.


مع السلامة  🌷

💙 دمتم صادقين بعيدين عن الخيانة 

ونلتقي دومًا على سطور من صدق وإلهام ✨✍️


🍃 إلى لقاء قريب بإذن الله.

تعليقات

  1. اللي يحب بصدق ما يخون حتى لو تعب ✨️🌷

    ردحذف
  2. الخيانة خيبة أمل في الإنسان قبل ما تكون جرح في القلب

    ردحذف
  3. أحيانًا نكتشف أن الذكريات كانت صادقة لكن الأشخاص لا 👍

    ردحذف

إرسال تعليق

اترك تعليق لو أحببت

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جعلتني وحيداً بدون أحد

النسيان راحة ونعمة

قصة تهز المشاعر