من غاب عمداً فنسيانه واجب
إلى من اخترت الغياب بملء إرادتك…
لم يكن غيابك قدراً، ولا ظرفاً أقوى منك، بل كان قرارك أنت !! رحلت وأنت تعلم تماماً أن في قلبك شخصاً قدّم لك من نفسه الكثير ، رحلت وكأن كل ما فعلته من أجلك لم يكن شيئاً يُذكر، وكأن تضحياتي الكبيرة لم تُحسَب يوماً لك.
لم يكن الغياب صدفة عابرة، ولا غياباً فرضته الظروف، بل كان قراراً واعياً منك، اخترت فيه أن تترك خلفك كل ما بُني بصدق وتعب ، ورحلت وكأن شيئاً لم يكن، وكأن كل ما قُدِّم لك من تضحية لم يَزِن عندك مثقال ذرة.
كنتُ أرى في وجودك حياة، وأمنحك من وقتي، من صبري، ومن راحتي، ما لم أمنحه لأحد حتى لنفسي ، تحملتُ فوق طاقتي، وقدّمتك على نفسي في مواقف كان بإمكاني أن أختار نفسي فيها، لكنني لم أفعل… لأنك كنت الأهم في نظري، وكان كل جهدي لأراك بخير، وكل صبري لأراك مبتسماً، حتى لو كان الثمن أن أتألم بصمت.
أتعلم كم مرة وضعتك قبل نفسي؟ كم مرة آثرت راحتك على راحتي؟ كنتُ السند الذي لا يتعب، والملاذ الذي لا يغلق بابه، والعين الساهرة التي تحرسك من بعيد ، حتى وانت تمشي في الشارع خلفي عيني عنك لا تغيب ، قدّمت لك وقتي، صبري، وحتى سعادتي، لأراك بخير… لكنك اخترت أن تجازيني بالهروب والخذلان.
ما يؤلمني ليس رحيلك فقط، بل أنك رحلت وأنت تُدرك كم أعطيتك من عمري ، لم تكن غافلاً عن حجم التضحية، بل كنت شاهداً عليها، ومع ذلك اخترت أن تدير ظهرك وتمضي.
سأتركك للزمن، وأترك نفسي لشفاء النسيان .
الخاتمة
سأمضي دون التفات، وسأتركك لما اخترته ، فما عاد لي وقتٌ أهدره على من غاب عمداً، ولا قلبٌ يفتح أبوابه لمن لم يعرف قيمته ، ومن غاب بإرادته، فواجب على نفسي أن تنساه بإرادتها.
قد تغيب الأجساد، لكن الأثر يبقى في القلوب ، غير أن من غاب عمداً، فقد أسقط حقه في البقاء بالذاكرة. فالحياة لا تنتظر من يتخلى، ولا تتوقف عند من يرحل بمحض اختياره ، والدرس الأجمل أن من يختار غيابك، اختَر وحاول نسيانه… فذلك أعدل ما يكون.
مع السلامة 🌷
💙 دمتم حاضرين وصاينين العشرة
ونلتقي دومًا على سطور من صدق وإلهام ✨✍️
🍃 إلى لقاء قريب بإذن الله.

أحيانًا يكون النسيان أعظم هدية نقدمها لأنفسنا، لأنه يعيد للروح هدوءها وكرامتها 🌷🩵
ردحذفالوفاء يجب أن يكون متبادلًا ومن لم يجد سببًا للبقاء لا يستحق أن نضيع وقته أو مشاعرنا👏
ردحذففعلاً، من يختار الغياب عمدًا يترك لنا الحق الكامل في نسيانه، فالقلب لا يُستنزف في انتظار من لا يريد البقاء
ردحذف