سلاماً لمن يردّ الروح فينا
سلاماً لمن جاء دون أن يُناديه قلبي، لكنه سكنه دون استئذان ، سلاماً لمن دخل حياتي بخطواتٍ هادئة، لكنه غيّر في داخلي الكثير، وأيقظ فيّ كل ما ظننته قد مات ، لقد كانت الأيام من قبله رمادية باهتة، لا طعم لها ولا لون، حتى جاء هو، فصبغها بالبهجة، وجعلني أؤمن أن الله لا ينسى أحداً، وأن العوض لا يأتي إلا حين نكاد نفقد الأمل.
سلاماً لمن جاء كنسمةٍ هادئة بعد عاصفةٍ أنهكت قلبي ، سلاماً لمن رمّم بداخلي ما كسرته الخيبات ، وأعاد لي الشعور بأن الحياة ما زالت قادرة على منحنا أماناً يشبه الحضن، وصدقاً لا يشبه أحداً.
لقد أتى في وقتٍ كنت أظن فيه أن لا شيء قادر على إسعادي ، ولا أحد يمكنه أن يُطفئ ذلك الألم الذي استوطنني ، لكنه فعل… دون وعودٍ ولا مقدمات ، فقط بحضوره ، بابتسامته ، بطريقة حديثه التي تُشعرني أنني مسموعٌ أخيراً ، ومُقدّر كما أنا .
هي ليست مجرد شخصٍ أحببته ، بل هي الراحة التي انتظرتها طويلاً ، الهدوء الذي جاء بعد ضجيج ، والاطمئنان الذي لم أعرف معناه من قبل .
معها أدركت أن الحب لا يحتاج إلى مبالغاتٍ ولا وعودٍ طويلة ، بل إلى صدقٍ بسيطٍ يشبه دفء الكلمات حين تخرج من القلب.
هي تستمع إلى وجعي دون أن أتكلم ، وتفهم صمتي حين تعجز الحروف عن التعبير ، وتُعيد إليّ نفسي في كل مرة أضعف فيها ، وتُذكّرني أنني أستحق الحب مهما حاولت الخيبات أن تُقنعني بالعكس .
وجودها وحده كفيل بأن يُطفئ كل وجعٍ داخلي ، وكأنها وُجدت خصيصاً لتكون العلاج لكل ما مضى.
هي لم تعوّضني فقط عن الألم ، بل جعلتني أعيش المعنى الحقيقي للحب ،حبٌّ يطمئن ، لا يُرهق ، يحتويني كما أنا دون شروط ، دون خوفٍ أو قلقٍ من الغد.
أحببتها لأنها جاءت بلطف ، ولأنها لم تحاول أن تمحو الماضي ، بل ساعدتني على تجاوزه.
أحببتها لأنها رأت كل كسري ، ولم تهرب منه ، بل جمعتني برفقٍ حتى صرتُ كما كنتُ ،وربما أفضل .
سلاماً لها ، ولعينيها التي تردّ لي الحياة كلما نظرت إليّ ، سلاماً لتلك التي اصبحت وما زالت عوضي الأجمل ، وسلاماً لنفسي التي لم تيأس ، فوجدت في النهاية من يُعيدها للحياة ، سلاماً لها ، لذلك الحضور الذي يملأ فراغ الأيام، ويجعلني أبتسم بلا سببٍ إلا أنه هنا .
الخاتمة :
في نهاية كل الحكايات ، يبقى البعض بصمة لا تُنسى… وهي كانت تلك البصمة التي أعادت لقلبي نبضه، ولروحي ابتسامتها .
لم تكن مجرد عوض ، بل كانت البداية الجديدة التي أعادت تعريف الحب في حياتي.
وجودها بجانبي جعلني أؤمن أن الله حين يُحب عبده، يُهدي إليه إنسانًا يضمّ كل ما تمنى يومًا، ويمنحه دفئًا لا يُشبه سواه.
سلامٌ عليها… على حبها، وحنانها، وصدقها ، وسلامٌ على القدر الذي أهداني إيّاها في اللحظة التي كنت فيها بأمسّ الحاجة إلى الحياة .
مع السلامة 🌷
💙 دمتم كالروح التي لا تغيب ابداً
ونلتقي دومًا على سطور من صدق وإلهام ✨✍️
🍃 إلى لقاء قريب بإذن الله.

سلامًا لمن جاء كالنور بعد العتمة، وأيقظ فينا الإحساس بأن الحياة لا تزال قادرة على الإبهار 🌸✨️
ردحذفبعض الأشخاص لا يأتون صدفة، بل يُرسَلون إلينا كرسالة من الله تخبرنا أن اللطف ما زال ممكنًا 🤍✨.
ردحذفسلامًا لمن أعاد ترتيب الفوضى داخلنا، وعلّمنا أن الطمأنينة ممكنة بعد الألم 🌷🤍
ردحذف