المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2026

إذا طاب الخاطر انتهى العتاب

  هناك مرحلة لا يصل إليها الإنسان بسهولة، مرحلة لا يعود فيها غاضباً، ولا ينتظر اعتذاراً، ولا يبحث عن تفسير، ولا يملك حتى الرغبة في أن يسأل: لماذا فعلت بي كل هذا؟ مرحلة يصبح فيها الصمت أصدق من ألف عتاب، والابتعاد أرحم من ألف مواجهة ، وأنا اليوم وصلت إليها. كنت أعاتبك لأنك كنتِ تعنين لي الكثير، لأن العتاب لم يكن يوماً كراهية، بل كان آخر محاولاتي للحفاظ على شيءٍ كنت أظنه يستحق البقاء، كنت أعاتب لأنني كنت أريد منك أن تفهمي أين أوجعتني، وأين خذلتني، وكيف استطعتِ أن تكسري قلباً لم يكن يريد منك سوى أن تكوني مختلفة عن الآخرين. لكنني اليوم لا أريد أن أعاتبك، ليس لأن ما فعلتِه أصبح بسيطاً، ولا لأنني نسيت، ولا لأن الجرح لم يعد موجوداً، بل لأن خاطري طاب منك، ولأنني أدركت أن بعض الأشياء حين تنكسر كثيراً، لا تعود تنتظر من أحد أن يصلحها. إذا طاب الخاطر… انتهى العتاب. وأسوأ ما في الخذلان ليس أن يأتيك من شخص عابر، فالناس الذين لا ننتظر منهم شيئاً لا يستطيعون أن يهدموا فينا الكثير، الخذلان الحقيقي أن يأتيك ممن وثقت به. ممن وضعت أمامه قلبك بلا خوف، وحكيت له عن جراحك القديمة، وأخبرته عن الذين خذلوك قب...