باب وتسكر
ليس كل باب يُغلق لأن خلفه وجع ، بعض الأبواب تُغلق لأن ما كان فيها انتهى ، ولأن البقاء أكثر صار يؤلم الكرامة قبل القلب. وليس كل إغلاق يحتاج ضجيجاً ، بعض الأبواب تُغلق بهدوء… لكن إلى الأبد. سكّرت باباً لم يكن عابراً ، كان مليئاً بالمعزة ، بالنية الصافية ، بكل شعور صادق لم أُساوم عليه يوماً ، فتحته على وسعه، ولم أضع أقفالًا ولا شروطاً ، لكن الأبواب المفتوحة طويلاً تُهمل ، وتُنسى قيمتها حين يعتادها الآخر. اليوم سكّرت باباً كان يوماً مفتوحاً بكل المعزة ، باباً دخل منه الاهتمام ، والنية الطيبة ، وكل ما كان صادقاً في قلبي ، لم أُغلقه غضباً، ولا انتقاماً ، بل لأن ما كان فيه انتهى… ببساطة. المعزة لا تختفي فجأة ، هي تذوب مع التجاهل ، وتتآكل مع الخذلان ، وتنتهي حين تشعر أن وجودها لا يُقدَّر ، وأنا لم أصل للإغلاق بسهولة ، وصلت بعد محاولات ، وبعد صمت طويل ، وبعد قناعة أن بعض القلوب لا ترى ما يُعطى لها. نعم المعزة لا تموت فجأة ، هي تنسحب حين تُهمل ، وتنطفئ حين لا تجد ما يبرر بقاءها ، وأنا لم أبخل بشيء ، لكن القلوب تتعب حين تعطي أكثر مما تُقابل. اليوم أقولها بهدوء : كل ما كان لك في ق...