المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2025

سويت اللي علي قبل والباقي عليهم الحين

صورة
قدّمت لكِ من قلبي ما استطعت، لم أبخل يومًا بوقتٍ ولا بتضحية، كنت أضعك في مقدمة أولوياتي وأتجاهل كل ما قد يجرحك أو يزعجك ، بنيت لكِ من راحتي أمانًا، ومن سعادتي فرحًا، ومن صبري مساحة اتكأتِ عليها كلما أثقلت الحياة كاهلك. من البداية ما كنت إنسان عابر في حياتك، كنت سند حقيقي، بنيت لك من راحتي راحة، ومن وقتي وقت لك، ومن أحلامي مساحة واسعة تشاركتها معك ،    ما كنت أفكر في نفسي قبل ما أفكر فيك، وكنت أتنازل عن أشياء كثيرة عشانك، لأنك ببساطة كنت بالنسبة لي كل شي . لكن رغم كل ذلك، جاء من يوشوش في أذنك، ويزرع بذور الشك بيننا، فتغيّرت الملامح، وتبدلت النوايا ، تركتِ قلبي الذي لم يعرف سوى الإخلاص، لتصغي إلى أصوات لا تعرف قيمة ما بيننا . والغريب إنك سمحت بكلام من حاسد    لا يعرف ما بيننا ، أو همسة من واشي، تغيّر كل اللي بنيته معك ، كأن العشرة ما كان لها وزن، وكأن التضحية ما لها قيمة ، جرّحتني يوم صدّقت غيري وما صدّقتني، ويوم اخترتِ تسمعين للناس اللي ما يعرفون شكثر كنت حريص عليك. واليوم ما بقول غير :  سويت اللي علي قبل، والباقي عليهم الحين. خليهم يعطونك نفس الطمأنينة اللي كنت ...

من غاب عمداً فنسيانه واجب

صورة
إلى من اخترت الغياب بملء إرادتك… لم يكن غيابك قدراً، ولا ظرفاً أقوى منك، بل كان قرارك أنت !! رحلت وأنت تعلم تماماً أن في قلبك شخصاً قدّم لك من نفسه الكثير ، رحلت وكأن كل ما فعلته من أجلك لم يكن شيئاً يُذكر، وكأن تضحياتي الكبيرة لم تُحسَب يوماً لك. لم يكن الغياب صدفة عابرة، ولا غياباً فرضته الظروف، بل كان قراراً واعياً منك، اخترت فيه أن تترك خلفك كل ما بُني بصدق وتعب ، ورحلت وكأن شيئاً لم يكن، وكأن كل ما قُدِّم لك من تضحية لم يَزِن عندك مثقال ذرة. كنتُ أرى في وجودك حياة، وأمنحك من وقتي، من صبري، ومن راحتي، ما لم أمنحه لأحد حتى لنفسي ، تحملتُ فوق طاقتي، وقدّمتك على نفسي في مواقف كان بإمكاني أن أختار نفسي فيها، لكنني لم أفعل… لأنك كنت الأهم في نظري، وكان كل جهدي لأراك بخير، وكل صبري لأراك مبتسماً، حتى لو كان الثمن أن أتألم بصمت. أتعلم كم مرة وضعتك قبل نفسي؟ كم مرة آثرت راحتك على راحتي؟ كنتُ السند الذي لا يتعب، والملاذ الذي لا يغلق بابه، والعين الساهرة التي تحرسك من بعيد ، حتى وانت تمشي في الشارع خلفي عيني عنك لا تغيب ، قدّمت لك وقتي، صبري، وحتى سعادتي، لأراك بخير… لكنك اخترت أن تجازيني با...

الوعود إذا كُسرت لا تُصدر صوتاً

صورة
  الوعود إذا كُسرت لا تُصدر صوتاً… بل تُحدِث الكثير من الألم في العلاقات، لا شيء يشبه الوعود ، تلك الكلمات التي تُقال بثقة ، وتُزرع في القلب كأمانٍ صغير ينمو مع الأيام ، نصدقها لأننا نريد أن نصدق ، ولأن القلب يمنح من يحب مساحة من الثقة لا يمنحها لغيره ، لكن الحقيقة المؤلمة أن الوعود حين تُكسَر… لا تُسمَع ، لا تُصدر ضجة ، لا تنهار أمامك بصوتٍ واضح. هي تنكسر داخلنا، حيث لا يراها أحد، وتترك شروخاً لا يجبرها الزمن بسهولة. ووعود الحب تحديداً… هي الأكثر وجعاً ، لأننا نتمسّك بها بكل ما نملك. وعد بالبقاء، وعد بالتقدير، وعد بعدم الرحيل مهما اشتدت الظروف ، نصدّقها لأن الحب يجعلنا نرى في الآخر وطناً ، ونعتقد أن العِشرة قادرة على حماية هذا الوعد من الانكسار. لكن بعض الناس يتغيّرون ، وبعض القلوب تنسى بسرعة ، والوعد الذي كان يوماً سلّم نجاة… يتحوّل فجأة إلى خيبة تتساقط عليك بلا صوت ، لكنها تُحدث ضجيجاً داخلياً لا يفهمه إلا من عاشه . أصعب ما في الأمر ليس انكسار الوعد نفسه ، بل أن من كسره هو الشخص الذي قلت له يوماً : “أنا أثق بك يا روحي ” .  هذا الجرح لا يُشفى بسرعة، لأن الألم هنا ليس من الفع...

كثر المحبّة نهايتها خسارة

صورة
كنتُ أظنّ دائمًا أن كثرة الحب تبني جسورًا لا تهدّ، وأن الغرق في الاهتمام هو أجمل غرق يمكن أن يعيشه اثنان… لكن الأيام وحدها من كشفت لي أن الحقيقة ليست دائمًا كما نتوقع، وأن بعض القلوب حين تفيض عليها بالعطاء… تبتعد بدل أن تقترب. أحببتها كما يُحبّ الرجل حين يضع قلبه كله في يد امرأة واحدة لا يرى بعدها امرأة أخرى . أحببتها بطمأنينة طفل، وبقوة رجل، وبصدق لم أحتفظ منه بشيء لنفسي . كنت أراها أول الاهتمامات وآخرها، كنت أبحث عن راحتها قبل راحتي، وعن رضاها قبل رضا العالم كله. كنت أظن أن اهتمامي الزائد سيُشعرها بالأمان… لكنّه مع الوقت جعلها تتقن الاعتماد على وجودي دون أن تشعر بقيمته. كنت أقدّم لها قلبي بلا تردد، أرتّب يومي على مزاجها، وأحمل عنها أثقال الوقت حتى لا تشعر بثقل شيء ،  كنت أظن أن كثرة الحب تبني، وتُطمئن، وتُقوّي… لكني لم أكن أعلم أنها أيضاً قد تُربك البعض ، وتُشعرهم بأنهم يملكون أكثر مما يستحقون ، فيتساهلون… ويبتعدون. أصبحتُ بالنسبة لها حضوراً مضموناً، حباً لا ينقص، واهتماماً لا يتعب… ومع ذلك، كلما زادت محبّتي، كلما شعرتُ بأن المسافة بيننا تكبر بصمتٍ موجع. لم أكن أعلم أن كثرة الحب ...

تركتك خصماً لله فحارب إن استطعت

صورة
لم أعد أراك نداً ولا حتى جزءاً من ماضٍ يستحق الذكر ، فقد انتهى كل شيء لحظة اخترت أن تظلم ، لحظة جعلت الكبرياء يغلب على المودة ، والعناد يقتل ما بيننا من ودّ. لم أعد أراك نداً، ولا أرى بيني وبينك ساحة نقاشٍ بعد اليوم ، فقد أرهقتني محاولاتي ، وأطفأت أنت ببرودك آخر ما تبقّى من النور في علاقتنا. كنتُ أقاتل لأجل ما بيننا ، بينما كنت أنت تقاتل لتُسقط ما بيننا. قدّمتُ لك ما لم أقدمه لغيرك ، حاولت بكل طاقتي أن أُرمم ما تصدّع، لكنك كنت تصرّ على هدمه ببرودٍ لا يليق إلا بمن لم يعرف يوماً قيمة العشرة . كم سكتُّ عن أخطائك، وكم بررتُ تقصيرك، وكم قلتُ : لعلّه يتغيّر، لعلّه يدرك يوماً أني كنتُ السند والراحة والصدق في زمنٍ ندر فيه الصدق . لكن خذلانك كان أقوى من احتمالي ، وظلمك تجاوز حدود الصبر . لذلك لم أجد سوى أن أتركك ، لا كعقابٍ منك ، بل تسليماً لأمر الله ، الذي يعلم كم قاومت لأجلك ، وكم تعبت لأحافظ عليك . تركتك خصماً لله ، لأن قلبي لم يعد يطلب سوى العدل من السماء ، هو القادر على أن يريك كيف ينهض المظلوم حين يرفع يده بالدعاء ، وكيف يضع الله هيبته في صدر من ظُلم، فيراه الناس أقوى مما كان . فلتُحارب إ...

أسقطوا أنفسهم بأنفسهم

صورة
لم أسقط أحداً من حياتي يوماً ، كنت دائماً أترك الباب مفتوحاً للعودة ، والقلوب مشرّعة للمسامحة، لكنّ البعض يُتقن فن السقوط بنفسه ، خطوة بعد خطوة، دون أن يشعر ، يسقط حين يختار العناد على التفاهم ، والغموض على الوضوح ، والأنانية على التضحية ، يسقط حين ينسى أن ما بيننا لم يكن لعبة مشاعر ، بل حكاية صدق ودفء واهتمام . ما كنت أظن يوماً أن يأتي وقت أراك فيه تسقط من أمام عيني بهذه السهولة، ليس لأنك أخطأت مرة، بل لأنك تماديت في العناد، وفضّلت نفسك ، والغرور على الحب ، كنت أظن أن بيننا ما يكفي ليجعلك تتمسك ، أن في قلبي مكاناً لا يمكن أن تهدمه ببرودك ، لكنك فعلت . كنت أرى فيك الأمان ، أراك الرفيق الذي يُكمل الطريق مهما صعب ، لكنك اخترت أن تكون الغريب في منتصف القرب ، آثرت الأسرار على المشاركة ، والبعد على المصارحة ، وكأنك كنت تبحث عن طريق للرحيل دون أن تُتعب نفسك بتفسير الأسباب . أسقطت نفسك من قلبي عندما فضّلت أن تكون لغزاً بدلاً من أن تكون أماناً ، عندما اخترت الصمت في وقت كنت أحتاج فيه إلى كلمة ، وعندما رأيتني أتألم ومررت مرور العابرين ، لم أُسقطك بيدي ، بل أنت من فعل ذلك بنفسك ، خطوة بخطوة ، حت...